ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ

وما دام عاليها قد صار أسفلها، فهذا لَوْنٌ من الانتقام المُنظّم المُوجّه؛ ولو لم يكن انتقاماً مُنظّماً؛ لانقلب بعضُ ما في تلك المدينة على الجانب الأيمن أو الأيسر.
ولكن شاء الحق سبحانه أن يأتي لنا بصورة ما حدث، لِيدلَنا على قدرته على أنْ يفعلَ ما شاء كما يشاء. وأمطرهم الحق سبحانه بحجارة من سجيل؛ كتلك التي أمطر بها مَنْ هاجموا الكعبة في عام ميلاد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ.
وهي حجارة صُنِعَتْ من طين لا يعلم كُنْهَه إلا الله سبحانه، والطين إذا تحجَّر سُمّي «سجيلاً».
والحق سبحانه هو القائل عن نفس هذا الموقف في سورة الذاريات: لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ [الذاريات: ٣٣].
وقد أرسل الحق سبحانه تلك الحجارة عليهم لِيُبيدهم، فلا يُبقِي منهم أحداً.
ويقول الحق سبحانه من بعد ذلك: إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ .

صفحة رقم 7745

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية