مُشْرِقِينَ قالوا: داخلين في الإشراق (١).
وقال الزجاج: مصادفين لطلوع الشمس (٢).
فإن قيل: أليس قد قال: أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ فوعدهم العذاب في وقت الصبح، وهاهنا قال: فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ؟ قيل إن جماعة من أهل المعاني قالوا في معنى مُشْرِقِينَ: مصبحين؛ لأنهم داخلون في شروق الفجر، وهو شارق، وأما على قول المفسرين فيقال: إن أول العذاب كان مع طلوع الفجر، ثم امتد ذلك إلى وقت شروق الشمس، فكان تمام الهلاك مع الإشراق.
٧٤ - قوله تعالى: فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا آخر الآية، مفسَّر في سورة هود [آية: ٨٢].
٧٥ - قوله تعالى: لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ يقال: توسمت في فلان خيرًا، إذا رأيت فيه أثرًا منه، وتوسمت فيه الخير أي تَفَرَّست (٣).
واختلفت عبارة المفسرين وأهل المعاني في تفسير المتوسمين، فقال ابن عباس في رواية عطاء: للمتفرسين (٤)، وهو قول مجاهد (٥)
(٢) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ١٨٤ بنصه.
(٣) "تهذيب اللغة" (وسم) ٤/ ٣٨٩٣ بنصه.
(٤) ذكره في الوسيط، تحقيق: سيسي ٢/ ٣٦٥، "تنوير المقباس" ص ٢٨٠، وورد غير منسوب في "تفسير هود" ٢/ ٣٥٣.
(٥) "تفسير مجاهد" ١/ ٣٤٢ بلفظه، وأخرجه الطبري ١٤/ ٤٥ بلفظه من عدة طرق، وورد في "معاني القرآن" للنحاس ٤/ ٣٥، و"تفسير السمرقندي" ٢/ ٢٢٣، والثعلبي ٢/ ١٥٠ أ، والماوردي ٣/ ١٦٧، والطوسي ٦/ ٣٤٩، و"تفسير البغوي" =
والفراء (١) والزجاج (٢) وابن قتيبة (٣).
وقال الضحاك: للناظرين (٤)، وقال مقاتل وابن زيد: للمتفكرين (٥).
وقال قتادة: للمعتبرين (٦)، وقال أبو عبيدة: للمتبصرين (٧)،
(١) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٩١ بلفظه.
(٢) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ١٨٤ بلفظه.
(٣) "الغريب" لابن قتيبة ٨/ ٢٤١ بلفظه.
(٤) أخرجه الطبري ١٤/ ٤٦ بلفظه من طريقين، وورد في "معاني القرآن" للنحاس ٤/ ٣٥، و"تفسير السمرقندي" ٢/ ٢٢٣، والثعلبي ٢/ ١٥٠ أبلفظه، والماوردي ٣/ ١٦٧، والطوسي ٦/ ٣٤٩، وانظر: "تفسير ابن عطية" ٨/ ٣٤٢، وابن الجوزي ٤/ ٤١٠، و"تفسير القرطبي" ١٠/ ٤٣، و"تفسير أبي حيان" ٥/ ٤٦٣، وابن كثير ٢/ ٦١١، وورد منسوباً إلى ابن عباس في تفسير الطبري ١٤/ ٤٦ بلفظه، والثعلبي ٢/ ١٥٠ أ، و"تفسير البغوي" ٤/ ٣٨٨، الخازن ٣/ ١٠٠، وابن كثير ٢/ ٦١١، و"الدر المنثور" ٤/ ١٩٢ وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه الطبري ١٤/ ٤٦ بلفظه عن ابن زيد، وورد في تفسير الثعلبي ٢/ ١٥٠ أ، بلفظه عن مقاتل، والماوردي ٣/ ١٦٧ عن ابن زيد، و"تفسير البغوي" ٤/ ٣٨٨ عن مقاتل، وابن الجوزي ٤/ ٤١٠ عنهما، "تفسير القرطبي" ١٠/ ٤٣ عنهما، والخازن ٣/ ١٠٠ عن مقاتل، وأبي حيان ٥/ ٤٦٣ عنهما، ولم أقف عليه في "تفسير مقاتل" ١/ ١٩٨ أ، والذي في تفسيره هو قول الضحاك.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٤٩ بلفظه، والطبري ١٤/ ٤٦ بلفظه من طريقين، وأبي الشيخ في "العظمة" ص ٥٠ بلفظه، وورد في "تفسير السمرقندي" ٢/ ٢٢٣، والثعلبي ٢/ ١٥٠ أ، بلفظه، والماوردي ٣/ ١٦٧، والطوسي ٦/ ٣٤٦، "تفسير البغوي" ٤/ ٣٨٨، وابن عطية ٨/ ٣٤٢، وابن الجوزي ٤/ ٤١٠، و"تفسير القرطبي" ١٠/ ٤٣، الخازن ٣/ ١٠٠، وأبي حيان ٥/ ٤٦٣، وابن كثير ٢/ ٦١١، و"الدر المنثور" ٤/ ١٩٢ وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٧) "مجاز القرآن" ١/ ٣٥٤ بلفظه.
التفسير البسيط
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي