ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ

ووضح سبحانه وتعالى ذلك بقوله : فجعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل ( ٧٤ ) ، أي أنزلنا الأحجار نزلا كالمطر الدائم المستمر، والسجيل : الطين المتجمد أو طين سجل لهم واقع بهم في كتاب من عند ربهم.
ويلاحظ أنه عبر في قوله : أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين فعبر بلفظ الإصباح، وهنا في هذه الآية عبر بمشرقين، وكان التعبير الأول مناسبا للآية ؛ لأنه كان والملائكة يأمرون لوطا والأبرار معه بالخروج، فكان المناسب التعبير بالإصباح باعتباره نهاية الليل.
وعبر هنا بالإشراق باعتباره أول النهار، وهو وقت، إذ المناسب في ذلك أن يستقبلوا النهار المشرق بتلك الداهية الدهياء التي تجعل نهارهم أسود من قلوبهم المربدة بأقبح السوء.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير