ﯻﯼﯽﯾ

كما أنزلنا : قيل إن نظمها مرتبط بجملة وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي بحيث يكون تقدير الكلام ( كما آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم وأنزلنا على المقتسمين ) وقيل إن نظمها مرتبط بجملة إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ بحيث يكون تقدير الكلام ( إني نذير لكم بعذاب الله كما أنزل عذابه على من تحالف وتقاسم ضد أنبيائه من قبلكم ).
المقتسمين : تعددت الأقوال في تأويلها فقيل : إنها تعني اليهود والنصارى الذين اقتسموا كتب الله حيث اختص كل منهم بشيء منها. وقيل : إنها تعني نفرا من زعماء مكة اقتسموا أبواب مكة ومداخلها ليلاقوا الوافدين عليها ويحذروهم من النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وفيها : إنها تعني الذين تقاسموا بالأيمان من المشركين والكتابيين على مخالفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وقيل : إنها تعني الذين تقاسموا بالأيمان على مخالفة الأنبياء من قبله فأنزل الله عذابه عليهم وأهلكهم. وقيل : إنها تعني رهط صالح تقاسموا على اغتياله فأهلكهم الله كما ورد في سورة النمل ١.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: كَمَا أَنزَلْنَا ( ١ )عَلَى المُقْتَسِمِينَ( ٢ ) ( ٩٠ ) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ( ٣ )( ٩١ ) فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْنَ ( ٩٢ ) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( ٩٣ ) [ ٩٠- ٩٣ ].
مهما بدا على الآيات من إشكال نظمي تحير فيه المفسرون وتعددت أقوالهم في صدد المقصود من المقتسمين وارتباط جملة كَمَا أَنزَلْنَا على ما شرحناه في نبذة شرح الكلمات شرحا يغني عن تكراره مرة ثانية فالمتبادر أنها بسبيل إنذار الذين وقفوا من القرآن موقف الجحود ومن النبي صلى الله عليه وآله وسلم موقف المناوأة، وتوكيد كون الله تعالى سوف يسألهم جميعا عما فعلوه ويجزيهم عليه بما يستحقون. وفيها في الوقت نفسه استمرار في تطمين النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتسليته. ومن هنا تظل الصلة قائمة بينها وبين السياق السابق



١ انظر تفسير الطبري وابن كثير والبغوي والطبرسي والخازن والزمخشري..

كَمَا أَنزَلْنَا ( ١ )عَلَى المُقْتَسِمِينَ( ٢ ) ( ٩٠ ) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ( ٣ )( ٩١ ) فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْنَ ( ٩٢ ) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( ٩٣ ) [ ٩٠- ٩٣ ].
مهما بدا على الآيات من إشكال نظمي تحير فيه المفسرون وتعددت أقوالهم في صدد المقصود من المقتسمين وارتباط جملة كَمَا أَنزَلْنَا على ما شرحناه في نبذة شرح الكلمات شرحا يغني عن تكراره مرة ثانية فالمتبادر أنها بسبيل إنذار الذين وقفوا من القرآن موقف الجحود ومن النبي صلى الله عليه وآله وسلم موقف المناوأة، وتوكيد كون الله تعالى سوف يسألهم جميعا عما فعلوه ويجزيهم عليه بما يستحقون. وفيها في الوقت نفسه استمرار في تطمين النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتسليته. ومن هنا تظل الصلة قائمة بينها وبين السياق السابق

التفسير الحديث

عرض الكتاب
المؤلف

دروزة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير