ﮂﮃﮄﮅﮆ

قَوْله تَعَالَى: واعبد رَبك حَتَّى يَأْتِيك الْيَقِين أَي: الْمَوْت.
فَإِن قَالَ قَائِل: أما كَانَ يَكْفِي قَوْله: واعبد رَبك فَمَا فَائِدَة قَوْله: حَتَّى يَأْتِيك الْيَقِين ؟.
قُلْنَا: لَو اقْتصر على قَوْله: واعبد رَبك لَكَانَ إِذا عبد مرّة خرج عَن مُوجب الْأَمر، فَقَالَ: حَتَّى يَأْتِيك الْيَقِين ليدوم عَلَيْهَا إِلَى أَن يَمُوت، وَهَذِه الْآيَة فِي معنى الْآيَة الَّتِي ذكرهَا من بعد، وَهِي فِي مَرْيَم، وَهِي قَوْله تَعَالَى: وأوصاني بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاة مَا دمت حَيا.

صفحة رقم 156

وَفِي الْأَخْبَار المسندة بِرِوَايَة جُبَير بن نفير عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " مَا أَمرنِي الله بِجمع المَال، وَأَن أكون من التاجرين، وَلَكِن أَمرنِي بِالصَّلَاةِ، وَأَن أكون من الساجدين، وَأَن أعبد رَبِّي حَتَّى يأتيني الْيَقِين ".

صفحة رقم 157

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

أَتَى أَمر الله فَلَا تستعجلوه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يشركُونَ (١) ينزل الْمَلَائِكَة بِالروحِ
تَفْسِير سُورَة النَّحْل
وَهِي مَكِّيَّة سوى ثَلَاث آيَات من آخرهَا، وَهِي قَوْله تَعَالَى: وَإِن عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمثل مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ إِلَى آخر السُّورَة، وَقيل: إِن قَوْله: ثمَّ إِن رَبك للَّذين هَاجرُوا من بعد فتنُوا الْآيَة مَدَنِيَّة أَيْضا، وَهَذِه السُّورَة تسمى سُورَة النعم، وَقيل: سُورَة الآلاء.

صفحة رقم 158

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية