أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة (١).
٩٩ - قوله تعالى: وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ قال ابن عباس: يريد الموت (٢)، وهو قول الحسن ومجاهد وقتادة والجميع (٣)، وسُمّي
(١) "أخرجه الطبري" ١/ ٢٦٠ بنصه عن حذيفة، وورد في "تفسير الزمخشمري" ١/ ٦٦، وابن عطية ١/ ٢٧٦، "تفسير القرطبي" ١/ ٣٧١، وابن كثير ١٤/ ٦١٦، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" ١/ ١٦٣، وورد برواية: كان إذا حزبه أمر صلى، أخرجها أحمد ٥/ ٣٨٨، وأبو داود (١٣١٩) كتاب: التطوع، باب: وقت قيام النبي -صلى الله عليه وسلم-، والطبري ١٤/ ٧٣، وورد في فيض القدير ٥/ ١٢٠، والكنز ٧/ ٦٩، والحديث مشهور، وقد حسّنه الألباني في "صحيح أبي داود" (١١٩٢)، و"صحيح الجامع الصغير" (٤٧٠٣) وأوضح من هذا الشاهد حديث "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد"، رواه مسلم (٤٨٢) كتاب: الصلاة، باب: ما يقال في الركوع والسجود، وأبو داود (٨٧٥) كتاب: الصلاة، باب: الدعاء في الركوع والسجود عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.
(٢) "تفسير ابن الجوزي" ٤/ ٤٢٣، الفخر الرازي ١٩/ ٢١٦، "تنوير المقباس" ص ٢٨١.
(٣) "تفسير مجاهد" ص ٤١٩ بلفظه، وورد في "تفسير مقاتل" ١/ ٢٠٠ أ، وأخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٥٢ بلفظه عن قتادة، والطبري ١٤/ ٧٤ بلفظه عنهم، وأورده البخاري في "الفتح" ٨/ ٣٨٣ معلقًا بصيغة الجزم عن سالم بن عبد الله، وورد في "معاني القرآن" للنحاس ٤/ ٤٧ عن مجاهد، "تفسير السمرقندي" ٢/ ٢٢٦، و"هود الهواري" ٢/ ٣٥٨ عن مجاهد، والثعلبي ٢/ ١٥٣ ب، والماوردي ٣/ ١٧٦ عنهم، والطوسي ٦/ ٣٥٦ عنهم، "تفسير البغوي" ٤/ ٣٩٧، والزمخشري ٢/ ٣٢٠، وابن العربي ٣/ ١١٣٩، وابن عطية ٨/ ٣٦٢ عنهم، وابن الجوزي ٤/ ٤٢٣ عن مجاهد، "تفسير القرطبي" ١٠/ ٦٤ عنهم، الخازن ٣/ ١٠٥، وابن كثير ٢/ ٦١٦ - ٦١٧ عنهم، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" ٤/ ٢٠٣ وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد.
الموت اليقين؛ لأنه مُوْقِن به جميعُ العقلاء، فاليقين بمعنى المُوْقَنُ به، ولم يعرف الأصمعي فعيلًا بمعنى مُفْعَل، حتى قَرَّرَ له ذلك ابن الأعرابي، واحتج عليه بقولهم: شيء متربّصٌ وتَرَبُّص (١)، وليل مُبْهَم وبَهِيْم، وشراب مُنْقَعٌ ونَقِيْع (٢)، فإن قيل: أي فائدة لهذا التوقيت ولا عبادة على الميت؟ وإذا كانت العبادة تنقطع بالموت، فلم قال حتى الموت، وهو مقطع بالموت لا محالة؟!
قال أبو إسحاق: مجاز هذا الكلام مجاز أبدًا؛ المعنى: اعبد ربك أبدًا؛ لأنه لو قيل: اعْبُدْ ربك بغير توقيت، لجاز إذا عبد الإنسانُ مدةً أن يكون مطيعًا، فإذا قال: حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ أي: أبدًا وما دمت حيًّا، فقد أُمر بالإقامة على العبادة (٣).
(٢) لم أقف عليه.
(٣) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ١٨٧ بنصه، وفي هذا رد على أهل الضلال الذين جعلوا للعبادة أجلاً تنتهي عنده؛ لذلك فسروا اليقين بالمعرفة، فإذا وصل أحدهم إلى مقام المعرفة سقط عنه التكليف!. انظر: "تفسير ابن كثير" ٢/ ٦١٧، والألوسي ١٤/ ٨٧، والقاسمي ١٠/ ٧٥.
المملكة العربية السعودية
وزارة التعليم العالي
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
عمادة البحث العلمي
سلسلة الرسائل الجامعية
التَّفْسِيرُ البَسِيْط
لأبي الحسن علي بن أحمد بن محمد الواحدي
(ت ٤٦٨ هـ)
من أول سورة النحل إلى آخر سورة الإسراء
تحقيق
د. عبد الرحمن بن عبد الجبار بن صالح هوساوي
من أول سورة الكهف إلى آية (٣١)
تحقيق
د. عبد الرحمن بن محمد اليحيى
أشرف على طباعته وإخراجه
| د. عبد العزيز بن سطام آل سعود | أ. د. تركى بن سهو العتيبي |
التَّفْسِيرُ البَسِيْط
لأبي الحسن علي بن أحمد بن محمد الواحدي
(ت ٤٦٨ هـ)
[١٣]
ح/ جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ١٤٣٠ هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
الواحدي، علي بن أحمد
التفسير البسيط لأبي الحسن علي بن أحمد بن محمد
الواحدي (ت ٤٦٨ هـ)./ عبد الرحمن بن عبد الجبار بن صالح
هوساوي؛ عبد العزيز بن محمد اليحيى، الرياض ١٤٣٠ هـ
٢٥ مج. (سلسلة الرسائل الجامعية)
ردمك: ٤ - ٨٥٧ - ٠٤ - ٩٩٦٠ - ٩٧٨ (مجموعة)
٣ - ٨٧٠ - ٠٤ - ٩٩٦٠ - ٩٧٨ (ج ١٣)
١ - القرآن تفسير... ٢ - الواحدي، علي بن أحمد
أ- العنوان... ب- السلسلة
ديوي ٢٢٧. ٣... ٨٦٨/ ١٤٣٠
رقم الإيداع: ٨٦٨/ ١٤٣٠ هـ
ردمك: ٤ - ٨٥٧ - ٠٤ - ٩٩٦٠ - ٩٧٨ (مجموعة)
٣ - ٨٧٠ - ٠٤ - ٩٩٦٠ - ٩٧٨ (ج ١٣)
المملكة العربية السعودية
وزارة التعليم العالي
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
عمادة البحث العلمي
سلسلة الرسائل الجامعية
التَّفْسِيرُ البَسِيْط
لأبي الحسن علي بن أحمد بن محمد الواحدي
(ت ٤٦٨ هـ)
من أول سورة النحل إلى آخر سورة الإسراء
تحقيق
د. عبد الرحمن بن عبد الجبار بن صالح هوساوي
من أول سورة الكهف إلى آية (٣١)
تحقيق
د. عبد الرحمن بن محمد اليحيى
أشرف على طباعته وإخراجه
| د. عبد العزيز بن سطام آل سعود | أ. د. تركى بن سهو العتيبي |
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
صفحة رقم 5
التَّفْسِيرُ البَسِيْط
لأبي الحسن علي بن أحمد بن محمد الواحدي
(ت ٤٦٨ هـ)
من أول سورة النحل إلى آخر سورة الإسراء
تحقيق
د. عبد الرحمن بن عبد الجبار بن صالح هوساوي
التفسير البسيط
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي