ﮂﮃﮄﮅﮆ

وعمي أبو زمعة، وأصابت الأسود الآكلة «١»، وتعلقت بالوليد سروة- أي دودة «٢» - فخدشته فلم يبرح مريضا حتى مات «٣».
٩٩ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ: النّصر الموعود «٤»، أو الموت «٥»

(١) الآكلة جمع أكلة، ويقال فيها أواكل، والأواكل قروح إذا ظهرت أكلت ما حولها من اللحم وقشرت العظم الذي يليها لحريفية المادة، وربما أبطلت العضو، وقد تدعو الحاجة إلى قطع ما فوقها لسلامة باقي البدن.
ينظر تذكرة أولي الألباب: ٢/ ١٢.
(٢) اللسان: ١٤/ ٣٨١ (سرا).
(٣) ورد نحو هذه الرواية في السيرة لابن هشام: (١/ ٤٠٩، ٤١٠)، وتفسير الطبري:
(١٤/ ٦٩، ٧٢)، ودلائل النبوة لأبي نعيم: (١/ ٣٥٥، ٣٥٦)، ودلائل النبوة للبيهقي:
(٢/ ٣١٦- ٣١٨)، ومجمع الزوائد: (٧/ ٤٩، ٥٠) عن الطبراني في «الأوسط» عن ابن عباس رضي الله عنهما وقال: «وفيه محمد بن عبد الملك النيسابوري» ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، وبين هذه الروايات اختلاف كثير.
قال الفخر الرازي في تفسيره: ١٩/ ٢٢٠: «واعلم أن المفسرين قد اختلفوا في عدد هؤلاء المستهزئين في أسمائهم وفي كيفية طريق استهزائهم، ولا حاجة إلى شيء منها. والقدر المعلوم أنهم طبقة لهم قوة وشوكة ورئاسة لأن أمثالهم هم الذين يقدرون على إظهار مثل هذه السفاهة مع مثل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في علو قدره وعظيم منصبه، ودل القرآن على أن الله تعالى أبادهم وأزال كيدهم. والله أعلم» اهـ. [.....]
(٤) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٣٨١ عن ابن شجرة، وكذا القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٦٤، وأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٤٢٤، وقال: «حكاه الماوردي»، ونقله أبو حيان في البحر المحيط: ٥/ ٤٧١ عن ابن بحر.
(٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٧٤ عن سالم بن عبد الله بن عمر، ومجاهد، وقتادة، والحسن، وابن زيد.
وأورده الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ٢٢٢ عن سالم تعليقا.
ويدل على هذا القول ما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٢/ ٧١، كتاب الجنائز، باب «الدخول على الميت بعد الموت إذا أدرج في أكفانه» أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم دخل على عثمان بن مظعون- رضي الله عنه- وقد مات، فقالت أم العلاء الأنصارية: رحمة الله عليك يا أبا السائب (كنية عثمان بن مظعون) فشهادتي عليك لقد أكرمك الله.
فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «وما يدريك أنّ الله أكرمه؟ فقلت (أم العلاء) : بأبي أنت يا رسول الله فمن يكرمه الله؟ فقال عليه السلام: أما هو فقد جاءه اليقين، والله إني لأرجو له الخير والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي، قالت: فو الله لا أزكي أحدا بعده أبدا».

صفحة رقم 476

الذي هو موقن به.
قال عليه السلام «١» :«ما أوحي إليّ أن اجمع المال فأكون من التاجرين، ولكن أوحي إليّ أن سبّح بحمد ربك... » الآيتان.

(١) أخرج ابن عدي في الكامل: ٥/ ١٨٩٧ هذا الحديث وعدة أحاديث غيره من طريق أبي طيبة عيسى بن سليمان عن كرز بن وبرة، ثم قال: «وهي كلها غير محفوظة، وأبو طيبة هذا كان رجلا صالحا ولا أظن أنه كان يتعمد الكذب».
ورواه أيضا السّهمي في تاريخ جرجان: ٣٤٢، وأبو نعيم في حلية الأولياء: ٢/ ٢٣١، عن ابن مسعود مرفوعا.
وأخرجه البغوي في تفسيره: ٣/ ٦٠ عن جبير بن نفير مرفوعا.
وعزاه القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٦٤ إلى أبي مسلم الخولاني مرفوعا.
وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ١٠٥، ونسب إخراجه إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، والحاكم في «التاريخ»، وابن مردويه، والديلمي- كلهم- عن أبي مسلم الخولاني مرفوعا.

صفحة رقم 477

إيجاز البيان عن معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو القاسم محمود بن أبي الحسن (علي) بن الحسين النيسابورىّ الغزنوي

تحقيق

حنيف بن حسن القاسمي

الناشر دار الغرب الإسلامي - بيروت
سنة النشر 1415 - 1995
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية