ينبت لكم أي ينبت الله لكم وقرئ ينبت على التعظيم لكم به أي بذلك الماء الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات لما ذكر الله في الحيوان تفصيلاً وإجمالاً ذكر الثمار تفصيلاً وإجمالاً فبدأ بذكر الزرع وهو الحب الذي يقتات به كالحنطة والشعير وما أشبههما لأن به قوام بدن الإنسان، وثنى بذكر الزيتون لما فيه من الأدم والدهن والبركة، وثلث بذكر النخيل لأن ثمرتها غذاء وفاكهة، وختم بذكر الأعناب لأنها شبه النخلة في المنفعة من التفكة، والتغذية، ثم ذكر سائر الثمرات إجمالاً لينبه بذلك على عظيم قدرته، وجزيل نعمته على عباده ثم قال تعالى إن في ذلك يعني الذي ذكر من أنواع الثمار لآية يعني علامة دالة على قدرتنا ووحدانيتنا لقوم يتفكرون يعني فيما ذكر من دلائل قدرته ووحدانيته.
لباب التأويل في معاني التنزيل
أبو الحسن علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي