قَوْله تَعَالَى: ألم يرَوا إِلَى الطير مسخرات فِي جو السَّمَاء أَي: مذلالات فِي كبد السَّمَاء، وَعَن كَعْب الْأَحْبَار أَن الطير يرْتَفع اثنى عشر ميلًا وَلَا يرْتَفع فَوق هَذَا. وَفَوق الجو السكاك وَفَوق السكاك السَّمَاء.
وَقَوله: مَا يمسكهن إِلَّا الله يَعْنِي: فِي حَال طيرانهن وقبضهن وبسطهن.
وَالله جعل لكم من بُيُوتكُمْ سكنا وَجعل لكم من جُلُود الْأَنْعَام بُيُوتًا تستخفونها يَوْم ظعنكم وَيَوْم إقامتكم وَمن أصوافها وأوبارها وَأَشْعَارهَا أثاثا ومتاعا إِلَى حِين (٨٠) وَالله جعل لكم مِمَّا خلق ظلالا وَجعل لكم من الْجبَال أكنانا وَجعل لكم سرابيل تقيكم الْحر وَقَوله: إِن فِي ذَلِك لآيَات لقوم يُؤمنُونَ أَي: لعبرا.
صفحة رقم 192تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم