قوله تعالى ذلك مما أوحى إليك ربك من الحكمة ولا تجعل مع الله إلها آخر فتلقى في جهنم ملوما مدحورا
في بداية الآية إشارة إلى ما تقدم من التنزيل الذي ورد فيه بعض الأحكام والأخلاق الحميدة والمراد بالحكمة ها هنا : القرآن بدليل آيات كثيرة منها قوله تعالى نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن سورة يوسف٣، وقوله والذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديه سورة فاطر : ٣١، وقوله وكذلك أوحينا إلينا قرآنا عربيا سورة الشورى : ٧، وقوله وأوحي إلي هذا القرآن سورة الأنعام : ١٩.
أخرج الطبري بسنده الحسن من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله ملوما مدحورا يقول : مطرودا.
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة في قوله تعالى ملوما مدحورا : ملوما في عبادة الله مدحورا في النار.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين