المواعظ]، فجاز تذكير ذلك كله ولفظه مؤنث.
وقيل: " السيئة " و " السوء " واحد فذكر " مكروهاً " حملاً على " السوء ".
وقيل إن من قرأ " سيئة " بالإضافة، إنما إضافة على معنى " السيء " كالذي يتحصل من جهته لأن بعضه غير سيء وبعضه سيء. كقوله: فاجتنبوا الرجس مِنَ الأوثان [الحج: ٣٠] يعني: من جهة الأوثان إذ الرجس يكون من جهات سوى الأوثان.
قوله: ذَلِكَ مِمَّآ أوحى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الحكمة.
المعنى الذي بيّنا لك يا محمد من الأخلاق: المرغب فيها، والتي نهيناك عن فعلها، " مما أوحى إليك ربك من الحكمة " أي: من الأشياء التي أوحاها إليك ربك يعني القرآن.
ثم قال تعالى: وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ الله إلها آخَرَ.
أي: شريكاً في عبادته.
فتلقى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَّدْحُوراً.
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي