ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ

قَوْله تَعَالَى: وَجَعَلنَا على قُلُوبهم أكنة أَي: أغطية، وَحكى بعض السّلف أَنه

صفحة رقم 245

يفقهوه وَفِي آذانهم وقرا وَإِذا ذكرت رَبك فِي الْقُرْآن وَحده ولوا على أدبارهم نفورا (٤٦) نَحن أعلم بِمَا يَسْتَمِعُون بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُون إِلَيْك وَإِذ هم نجوى إِذْ يَقُول الظَّالِمُونَ سمع رجلا يقْرَأ: وَمَا منع النَّاس أَن يُؤمنُوا إِذا جَاءَهُم الْهدى فَقَالَ: الأكنة.
وَقَوله: أَن يفقهوه مَعْنَاهُ: كَرَاهَة أَن يفقهوه، وَقيل: لِئَلَّا يفقهوه.
وَقَوله: وَفِي آذانهم وقرا أَي: ثقلا، وَمَعْنَاهُ: لِئَلَّا يسمعوه. وَفِي الْآيَة رد على الْقَدَرِيَّة صَرِيحًا.
وَقَوله: وَإِذا ذكرت رَبك فِي الْقُرْآن وَحده هُوَ قَوْله: لَا إِلَه إِلَّا الله.
وَقَوله: ولوا على أدبارهم نفورا أَي: نافرين.
وَمثل هَذَا قَوْله تَعَالَى: وَإِذا ذكر الله وَحده اشمأزت قُلُوب الَّذين لَا يُؤمنُونَ بِالآخِرَة.

صفحة رقم 246

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية