ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ

أكنة : جمع كنان وهي الأغطية.
وفي آذانهم وقرا : صمما.
نفورا : بعدا.
ثم بين السبب في عدم فهمهم لمدارك القرآن، فقد جعل الله في قلوبهم
ما يشغلهم عن سمع القرآن، كان عليها أغطية من الكفر والعناد كما قال تعالى : وَقَالُوا قُلُوبُنَا في أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنَا وَقْرٌ وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ [ فصلت : ٦ ] السجدة.
وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي القرآن وَحْدَهُ وَلَّوْا على أَدْبَارِهِمْ نُفُوراً .
ينفرون من التوحيد وهم مشركون ويحبون أن تذكر آلهتهم مع الله سبحانه وتعالى، ولقد كانوا يتسمعون سرا إلى القرآن ويدركون معانيه، ولكن كبرياءهم يدفعهم عن التسليم والإذعان.
يقول أبو جهل : تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرفَ : أطعموا فأطعمنا، وحملوا فحملنا، وأَعطوا فأعطينا، حتى إذا تساوينا وكنا كفرسي رهان، قالوا : منا نبي يأتيه الوحي من السماء، فمتى ندرك هذه ؟ والله لا نؤمن به أبدا ولا نصدقه. فلم تقصر أفهامهم عن القرآن ولكنه العناد والكبرياء.

تيسير التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

إبراهيم القطان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير