ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋ

قوله تعالى: وَإِن مِّن قَرْيَةٍ :«إن» نافيةٌ و «مِنْ» مزيدةٌ في المبتدأ لاستغراقِ الجنس. وقال ابنُ عطية: «هي لبيانِ الجنسِ، وفيه نظرٌ مِنْ وجهين، أحدهما قال الشيخ:» لأنَّ التي للبيان لا بُدَّ أَنْ يتقدَّمَها مبهمٌ ما، تُفَسّره كقوله: مَّا يَفْتَحِ الله لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ [فاطر: ٢]، وهنا لم يتقدَّم شيءٌ مبهمٌ «. ثم قال» ولعلَّ قولَه لبيانِ الجنسِ من الناسخِ، ويكون هو قد قال: لاستغراقِ الجنس، ألا ترى أنه قال بعد ذلك: «وقيل: المرادُ الخصوصُ».
وخبرُ المبتدأ الجملةُ المحصورةُ مِنْ قولِه: إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا.

صفحة رقم 375

والثاني: أنَّ شَرْطَ ذلك أَنْ يَسْبِقَها مُحَلَّى بأل الجنسية، وأن يَقَعَ موقعَها «الذي» كقولِه: فاجتنبوا الرجس مِنَ الأوثان [الحج: ٣٠].

صفحة رقم 376

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية