ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ

على داود بقدر فضل القرآن على الزبور انتهى وقد نعت الله نبينا عليه السلام وأمته المرحومة فى جميع الكتب المتقدمة

اى وصف تو در كتاب موسى وى نعت تو در زبور داود
مقصود تويى ز آفرينش باقى بطفيل تست موجود
وفضله الله بكثرة الاتباع ايضا كما قال عليه السلام (اهل الجنة عشرون ومائة صف ثمانون منها أمتي) وفى جامع الأصول عن الزهري عن ابن عباس رضى الله عنهما قال جلس ناس من اصحاب رسول الله ﷺ يتذاكرون وهم ينتظرون خروجه فخرج حتى دنا منهم فسمعهم يتذاكرون فسمع حديثهم فقال بعضهم عجبا ان الله تعالى اتخذ من خلقه خليلا اتخذ ابراهيم خليلا وقال آخر ماذا بأعجب من كلام موسى كلمه تكليما وقال آخر ماذا بأعجب من جعل عيسى كلمة الله وروحه فقال آخر ماذا بأعجب من آدم اصطفاه الله عليهم فسلم رسول الله ﷺ على أصحابه وقال (قد سمعت كلامكم وأعجبكم ان ابراهيم خليل الله وهو كذلك وان موسى نجى الله وهو كذلك وان عيسى روح الله وكلمته وهو كذلك وان آدم اصطفاه الله وهو كذلك ألا وانا حبيب الله ولا فخر وانا حامل لواء الحمد يوم القيامة ولا فخر وانا أكرم الأولين والآخرين على الله ولا فخر وانا أول من يحرك حلقة الجنة فيفتح الله فادخلها ومعى فقراء المهاجرين ولا فخر) وفى الحديث (ان الله اختارني على الأنبياء واختار أصحابي على جميع العالمين سوى النبيين والمرسلين واختار من أصحابي أربعا أبا بكر وعمر وعثمان وعليا) رضى الله عنهم كما فى بحر العلوم: قال المولى الجامى قدس سره
خدا بر سروران سرداريش داد ز خيل انبيا سالاريش داد
پى ديوار ايمان بود كارش شد او را چار ركن از چار يارش
فكما ان البيت يقوم بالأركان الاربعة فكذا الدين يقوم بالخلفاء الاربعة ولذلك قال عليه السلام (عليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي) لانهم اصول بالنسبة الى من عداهم من المؤمنين قُلِ ادْعُوا [بخوانيد اى مشركان مكه] الَّذِينَ زَعَمْتُمْ انهم آلهة مِنْ دُونِهِ اى متجاوزين الله تعالى كالملائكة والمسيح وامه وعزير فَلا يَمْلِكُونَ فلا يستطيعون كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ ازالة نحو المرض والفقر والقحط وَلا تَحْوِيلًا ولا تحويله ونقله منكم الى غيركم من القبائل أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ أولئك مبتدأ صفته الذين وخبره يبتغون اى أولئك الآلهة الذين يدعونهم المشركون من المذكورين يَبْتَغُونَ يطلبون لانفسهم إِلى رَبِّهِمُ ومالك أمورهم الْوَسِيلَةَ اى القربة بالطاعة والعبادة قال الكاشفى [وسيلتى ودست آويزى يعنى تقرب ميكنند بطاعت وعبادت او بحضرت او جل جلاله] أَيُّهُمْ أَقْرَبُ بدل من واو يبتغون واى موصولة اى يبتغى من هو اقرب الى الله منهم الوسيلة فكيف بمن دونه من غير الأقرب [يعنى آنها كه مقربان در كاهند از ملائكه وغير ايشان توسل ميكنند بحق سبحانه پس غير مقرب خود بطريق اولى كه وجه توجه بدان حضرت آورد] قال فى الكواشي او أيهم استفهام مبتدأ خبره اقرب والجملة

صفحة رقم 174

نصب بيدعون. والمعنى يطلبون القرب اليه تعالى لينظروا اى معبوديهم اقرب اليه فيتوسلوا به تلخيصه آلهتهم ايضا يطلبون القرب اليه تعالى وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ بالوسيلة وَيَخافُونَ عَذابَهُ بتركها كدأب سائر العباد فاين هم من كشف الضر فضلا عن الالهية إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً حقيقا بان يحذره كل أحد حتى الرسل والملائكة وان لم يحذره العصاة لكمال غفلتهم بل يتعرضون له وتخصيصه بالتعليل لما ان المقام مقام التحذير من العذاب فعلى العاقل ان يترك الاعتذار ويحذر من بطش القهار عن عبد الله بن عباس رضى الله تعالى عنهما انه قال لعمر رضى الله عنه حين طعن يعنى [نيزه زده] يا امير المؤمنين أسلمت حين كفر الناس وجاهدت مع رسول الله ﷺ حين خذله الناس وتوفى رسول الله وهو عنك راض ولم يختلف عليك اثنان وقتلت شهيدا قال عمر رضى الله عنه المغرور من غررتموه والله لو ان لى ما طلعت عليه الشمس لافتديت به من هول المطلع اى القيامة وما بعد الموت لان المرء يطلع فيه على عمله ويلقى أمورا هائلة قال بعض الحكماء الحزن يمنع الطعام والخوف يمنع الذنوب والرجاء يقوى على الطاعات وذكر الموت يزهد عن الفضول والخوف والرجاء انما يكونان من الله تعالى لان المعبود مفيض الخير والجود. واما الأنبياء وورثتهم الكمل فوسائط بين الله تعالى وبين الخلق ولا بد من طاعتهم من حيث نبوتهم ووراثتهم ومن التقرب إليهم لتحصيل الزلفى: وفى المثنوى

از انس فرزند مالك آمده است كه بمهمانى او شخصى شده است «١»
او حكايت كرد كز بعد طعام ديد انس دستار خوانرا زرد فام
چركن وآلوده گفت اى خادمه اندر افكن در تنورش يكدمه
در تنور پر ز آتش در فكند آن زمان دستار خوانرا هوشمند
جمله مهمانان در ان حيران شدند انتظار دور كندورى بدند
بعد يكساعت در آورد از تنور پاك واسپيد واز ان او ساخ دور
قوم گفتند اى صحابئ عزيز چون نه سوزيد ومنقى كشت نيز
گفت زانكه مصطفى دست ودهان پس بماليد اندرين دستار خوان
اى دل ترسنده از نار وعذاب با چنان دست ولى كن اقتراب
چون جمادى را چنين تشريف داد جان عاشق را چها خواهد كشاد
مر كلوخ كعبه را چون قبله كرد خاك مردان باش اى جان در نبرد
وَإِنْ نافية مِنْ استغراقية قَرْيَةٍ [ديهى وشهرى] قال المولى ابو السعود رحمه الله المراد بها القرية الكافرة اى ما من قرية الكفار إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها اى مخربوها البتة بالخسف بها او باهلاك أهلها بالكلية لما ارتكبوا من عظائم المعاصي الموجبة لذلك قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ لان الهلاك يومئذ غير مختص بالقرى الكافرة ولا هو بطريق العقوبة وانما هو لانقضاء عمر الدنيا أَوْ مُعَذِّبُوها اى معذبوا أهلها على الاسناد المجازى عَذاباً شَدِيداً بالقتل والقحط والزلازل ونحوها من البلايا الدنيوية والعقوبات الاخروية لان التعذيب
(١) در اواخر دفتر سوم در حكايت منديل در تنور انداختن انس بن مالك وناسوختن

صفحة رقم 175

مطلق عما قيد به الإهلاك من قبلية يوم القيامة وكثير من القرى العاصية قد أخرت عقوباتها الى يوم القيامة هذا ما ذهب اليه المولى ابو السعود رحمه الله يقول الفقير لا يخفى ان هذا التعميم لا يناسب سوق الآية وقيد القبلية معتبر فى الشق الثاني ايضا وهو لا ينافى العذاب الشديد الواقع بعد يوم القيامة حسبما افصح عنه القاطع فالوجه حمل الإهلاك على الاستئصال والتعذيب على انواع البلية التي هى أشد من الموت وعمم فى بحر العلوم القرية يدل عليه إيراده قوله عليه السلام (ان أمتي امة مرحومة انما جعل عذابها فى القتل والزلازل والفتن) وقوله عليه السلام (ان حظ أمتي من النار بلاها تحت الأرض) وقد قيل الهلاك للقرى الصالحة والعذاب للطالحة قالوا خراب مكة من الحبشة وخراب المدينة من الجوع وخراب البصرة من الغرق وخراب ايلة من العراق وخراب الجزيرة من الجبل وخراب الشام من الروم وخراب مصر من انقطاع النيل وخراب الاسكندرية من البربر وخراب الأندلس من الروم وخراب فارس من الزلازل وخراب أصفهان من الدجال وخراب نهاوند من الجبل وخراب خراسان من حوافر الخيل وخراب الري من الديلم وخراب الديلم من الأرمن وخراب الأرمن من الخزر وخراب الخزر من الترك وخراب الترك من الصواعق وخراب السند من الهند وخراب الهند من اهل السد يأجوج ومأجوج- وروى- عن وهب بن منبه ان الجزيرة آمنة من الخراب حتى تخرب ارمينية وارمينية آمنة حتى تخرب مصر ومصر آمنة حتى تخرب الكوفة ولا تكون الملحمة الكبرى حتى تخرب الكوفة وإذا كانت الملحمة الكبرى فتحت قسطنطينية على يدى رجل من بنى هاشم كانَ ذلِكَ الذي ذكر من الإهلاك والتعذيب فِي الْكِتابِ اى اللوح المحفوظ مَسْطُوراً مكتوبا لم يغادر منه شىء الا بين فيه كيفياته وأسبابه الموجبة له ووقته المضروب له وفى الحديث (أول شىء خلق الله القلم من نور فاخذه بيمينه وكلتا يديه يمين والقلم مسيرة خمسمائة عام واللوح مثله فقال للقلم اجر فجرى بما هو كائن الى يوم القيامة برها وفاجرها رطبها ويابسها فصدقوا بما بلغكم عن الله من قدرته) وفى الحديث (أول ما خلق الله القلم بيده ثم خلق النون وهو الدواة ثم قال اكتب فقال وما اكتب قال ما كان وما هو كائن الى يوم القيامة ثم ختم على فم القلم فلم ينطق ولا ينطق الى يوم القيامة) رواه ابن عباس رضى الله عنهما وفى التأويلات النجمية وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ اى قرية قالب الإنسان إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها بموت قلبه وروحه قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ اى قبل موت القالب فان من مات فقد قامت قيامته أَوْ مُعَذِّبُوها بصب البلاء والمحن والأمراض والعلل والمصائب والنقص فى الأموال والأنفس وانواع الرياضات والمجاهدات ومخالفات الهوى بالاختيار والاضطرار عَذاباً شَدِيداً فان الفطام من المألوفات شديد كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً من الأزل عزة وعظمة وكبرياء وجبروتا فلا يصل السائر الصادق المحب الى سرادقات جلاله شوقا الى جماله الا بعد العبور على العقبة الكؤود فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ فلما كان حال البلوغ الى بيته قوله لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ فكيف يكون حال اهل الوصول اليه ولهذا قال ﷺ (ما أوذي نبى مثل ما أوذيت) فلما لم يصل أحد الى مقامه الذي وصل ما أوذي أحد فى السير الى الله والسير فى الله

صفحة رقم 176

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية