ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋ

المعنى الإجمالي :
هذه الآيات تعود على بدء في تسفيه آراء المشركين، الذين كانوا يعبدون الملائكة والجن والمسيح وعزيرا ؛ إذ رد عليهم بأن من تدعونهم يبتغون إلى ربهم الوسيلة ؛ لتتقربوا إليه، فيرجون رحمته ويخافون عذابه. ثم بين أن قرى الكافرين صائرة إما إلى الفناء والهلاك بعذاب الاستئصال، وإما بعذاب دون ذلك من قتل كبرائها وتسليط المسلمين عليهم بالسبي واغتنام الأموال وأخذ الجزية ثم أردف ذلك ببيان : أن ما منعه من إرسال الآيات التي طلب مثلها الأولون كقولهم : لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا... الآيات. إلا أنه لو جاء بها ولم يؤمنوا ؛ لأصابهم عذاب الاستئصال كما أصاب من قبلهم، أو لم ينظروا إلى ما أصاب ثمود حين كذبوا بآيات ربهم وعقروا الناقة ؟ ! ثم قفا على ذلك بأن الله حافظه من قومه، وأنه سينصره ويؤيده، ثم أتبع ذلك، فإن أمر الإسراء كان فتنة للناس وامتحانا لإيمانهم.
المفردات :
الكتاب : اللوح المحفوظ.
التفسير :
٥٨- وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها عذابا شديدا كان ذلك في الكتاب مسطورا
أخبر الله : بأنه حتم وقضى، أنه ما من قرية يتمرد أهلها على نبيهم، إلا ويبيدهم، أو ينزل بهم من العذاب شديده ؛ وذلك لذنوبهم، وخطيئاتهم، وعدم استجابتهم لنبيهم.
كان ذلك في الكتاب مسطورا . أي : كان ذلك مثبتا في علم الله أو في اللوح المحفوظ.
عن عبادة بن الصامت قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :( إن أول ما خلق الله القلم، فقال له : أكتب، فقال : ما أكتب ؟ قال : أكتب المقدر وما هو كائن إلى يوم القيامة )١ أخرجه الترمذي.

١ - أول من خلق الله القلم:
أخرجه الترمذي (٣٣١٩، ٢١٥٥) وأبو داود (٤٧٠٠) وأحمد (٢٢١٩٧ و٢٢١٩٩)، من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه. وقال الترمذي: حسن غريب: وقال الشيخ الألباني: صحيح..

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير