ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋ

قوله تعالى وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها عذابا شديدا كان ذلك في الكتاب مسطورا
قال ابن كثير : هذا إخبار من الله بأنه قد حتم وقضى بما قد كتبه عنده في اللوح المحفوظ : أنه ما من قرية إلا سيهلكها، بأن يبيد أهلها جميعهم أو يعذبهم عذابا شديدا ، إما بقتل أو ابتلاء بما يشاء، وإنما يكون ذلك بسبب ذنوبهم وخطاياهم، كما قال عن الأمم الماضين وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم سورة هود : ١٠١، وقال تعالى : وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحسبناها حسابا شديدا وعذبناها عذابا نكرا فذاقت وبال أمرها وكان عاقبة أمرها خسرا سورة الطلاق : ٧-٨.
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد في قوله إلا نحن مهلكوها : مبيدوها أو معذبوها يعني بالقتل وبالبلاء ما كان يقول : فكل قرية في الأرض سيصيبها بعض هذا قبل يوم القيامة.
وأخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها قضاء من الله كما تسمعون ليس منه بد إما أن يهلكها بموت وأما أن يهلكها بعذاب مستأصل إذا تركوا أمره وكذبوا رسله.

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

بشير ياسين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير