ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ

ولولا أن ثبتناك يعني لولا ثبت تثبيتنا إياك على الحق لقد كدت تركن إليهم أي لقاربت أن تميل إلى إتباع مرادهم شيئا من الركون والميل قليلا منصوب على المصدرية يعني كنت على قرب من الركون إليهم لقوة خدعهم وشدة احتيالهم وحرصك على إسلامهم قليلا من الركون لا كثيرا منه لولا عصمتنا إياك ولكن أدركتك عصمتنا فمنعت أن تقرب من أدنى الركون إليهم فضلا من القرب إلى شدة الركون ومن نفس الركون بالطريق الأولى، فالآية دلت على كمال الاستقامة والصلاح في استعداد النبي صلى الله عليه وسلم، بحيث لو لم يتداركه العصمة والتثبيت من الله فرضا لا تقرب من الميلان إلى المعصية إلا قليلا وقليل الاقتراب إلى المعصية لا يقتضي الوقوع في المعصية فكيف إذا أدركته العصمة ومنعته من قليل الاقتراب من الركون فضلا من كثير الاقتراب وشتان بينه وبين نفس الركون فالآية صريح في أنه صلى الله عليه وسلم ما هم بإجابتهم مع قوة الداعي والله أعلم.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير