ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ

(ولولا أن ثبتناك) على الحق وعصمناك من موافقتهم (لقد كدت تركن إليهم) أي لقاربت أن تميل إليهم أدنى ميل والركون هو الميل اليسير، ولهذا

صفحة رقم 431

قال (شيئاً قليلاً) لكن أدركته ﷺ العصمة فمنعته من أن يقرب من أدنى مراتب الركون إليهم فضلاً عن نفس الركون، وهذا دليل على أنه ﷺ ما همّ بإجابتهم، ذكر معناه القشيري وغيره والنظم صريح في أنه لم يركن أي باللازم ولا قارب أي بمنطوق التركيب.
وذلك لأن لولا حرف امتناع لوجود فالترتيب يدل على امتناع القرب من الركون وإذا امتنع القرب منه امتنع هو بالضرورة؛ وقيل المعنى وأن كادوا ليخبرون عنك بأنك ملت إلى قولهم فنسب فعلهم إليه مجازاً واتساعاً كما تقول للرجل كدت تقتل نفسك أي كاد الناس يقتلونك بسبب ما فعلت، ذكر معناه المهدوي، ثم توعده سبحانه في ذلك أشد الوعيد فقال:

صفحة رقم 432

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية