ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ

تفسير المفردات : والركون إلى الشيء : الميل إلى ركن منه.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر جل ثناؤه أحوال بني آدم في الدنيا، وذكر أنه أكرمهم على كثير من خلقه، وفضلهم عليهم تفضيلا – فصل في هذه الآيات تفاوت أحوالهم في الآخرة مع شرح أحوال السعداء، ثم أردفه ما يجري مجرى تحذير السعداء من الاغترار بوساوس أرباب الضلال، والانخداع بكلامهم المشتمل على المكر والتلبيس، ثم قفى على ذلك ببيان أن سنته قد جرت بأن الأمم التي تلجئ رسلها إلى الخروج من أرضها لا بد أن يصيبها الوبال والنكال.
الإيضاح : ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا أي لولا تثبيتنا إياك، وعصمتك عما دعوك إليه لقاربت أن تميل إلى ما يرومون.
وخلاصة ذلك : إنك كنت على أهبة الركون إليهم، لا لضعف منك، بل لشدة مبالغتهم في التحيل والخداع، ولكن عنايتنا بك منعتك أن تقرب من الركون، فضلا عن أن تركن إليهم.
وفي هذا تصريح بأنه صلى الله عليه وسلم لم يهمّ بإجابتهم ولم يقرب من ذلك.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير