ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ

كما روى عكرمة، عن ابن عبَّاس - رضي الله عنهما - " أنَّ رؤساء أهل مكَّة، سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم جلوسٌ عند الكعبة، فقالوا : يا محمد، إنَّ أرض مكَّة ضيقةٌ، فسير جبالها ؛ لننتفع فيها، وفجِّر لنا ينبوعاً، أي : نهراً، وعيوناً نزرع فيها، فقال :" لا أقدر عليه ".
فقال قائلٌ منهم : أو يكون لك جنّة من نخيل وعنبٍ فتفجّر الأنهار خلالها تفجيراً، فقال :" لا أقْدرُ عَليْهِ " فقيل : أو يكون لك بيتٌ من زخرفٍ، أي : من ذهبٍ، فيُغْنِيكَ عَنَّا، فقال :" لا أقدِرُ عَليْهِ " فقيل له : أما تَسْتطِيعُ أن تَأتي قوْمكَ بِمَا يسْألُونكَ ؟ فقال : لا أسْتطِيعُ، فقالوا : فإذا كنت لا تَسْتطِيعُ الخير، فاسْتطعِ الشَّر، فأرسل السَّماء ؛ كما زَعمْتَ، عَليْنَا كِسَفاً " ٢.

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية