قوله تعالى : ذَلِكَ جَزَآؤُهُم بِأَنَّهُمْ يجوز أن يكون مبتدأ وخبراً، و " بأنهم " متعلق بالجزاء، أي :" ذلك العذاب المتقدم جزاؤهم بسبب أنَّهم " ويجوز أن يكون " جَزاؤهُمْ " مبتدأ ثانياً، والجار خبره، والجملة خبر " ذلك "، ويجوز أن يكون " جَزاؤهُمْ " بدلاً، أو بياناً، و " بِأنَّهُم " الخبر.
وهذه الآية تدلُّ على أنَّ العمل علَّة الجزاءِ.
قوله : وَقَالُواْ أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً .
لمَّا أجاب عن شبهات منكري النبوة، عاد إلى حكاية شبهة منكري المعاد.
وتلك الشبهة : هي أنَّ الإنسان بعد أن يصير رفاتاً، ورميماً، يبعد أن يعود هو بعينه، فأجاب الله عنه : بأنَّ من قدر على خلق السموات والأرض في عظمتها وشدَّتها قادر على أن يخلق مثلهم في صغرهم، وضعفهم ؛ نظيره قوله تعالى : لَخَلْقُ السماوات والأرض أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ الناس [ غافر : ٧٥ ].
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود