ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ

ولعل ذلك عقوبة على إنكارهم البعث مرة بعد مرة، ليروها عيانًا، حيث لم يعلموها برهانًا، كما يُفصح عنه قوله : ذلك أي ذلك العذاب جزاؤهم بأنهم ؛ بسبب أنهم كفروا بآياتنا العقلية والنقلية، الدالة على وقوع الإعادة دلالة واضحة. وقالوا ؛ منكرين البعث أشد الإنكار : أئذا كُنَّا عظامًا ورُفاتًا أَئِنا لمبعوثون خَلقًا جديدًا أي : أنوجدُ خلقًا جديدًا بعد أن صِرنا ترابًا ؟ و " خلقًا " : إما مصدر مؤكد من غير لفظه، أي : لمبعوثون مبعثًا جديدًا، أو حال، أي : مخلوقين مستأنفين.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : من يهده الله إلى صريح المعرفة وسر الخصوصية فهو المهتد إليها، يهديه أولاً إلى صحبة أهلها، فإذا تربى وتهذب أشرقت عليه أنوارها. ومن يُضلله عنها، فلا ينظر ولا يهتدي إلى صحبة أهلها، فيُحشر يوم القيامة محجوبًا عن الله، كما عاش محجوبًا. يموت المرء على ما عاش عليه، ويُبعث على ما مات عليه، لا يُبصر أسرار الذات في مظاهر النعيم، ولا ينطق بالمكالمة مع الرحمن الرحيم، ولا يسمع مكالمة الحق مع المقربين ؛ وذلك بسبب إنكاره لأهل التربية في زمانه، وقال : لا يمكن أن يبعث الله من يحيي الأرواح الميتة بالجهل ؛ بالمعرفة الكاملة. وفيه إنكار لعموم القدرة الأزلية، وتحجير على الحق. والله تعالى أعلم.



الإشارة : من يهده الله إلى صريح المعرفة وسر الخصوصية فهو المهتد إليها، يهديه أولاً إلى صحبة أهلها، فإذا تربى وتهذب أشرقت عليه أنوارها. ومن يُضلله عنها، فلا ينظر ولا يهتدي إلى صحبة أهلها، فيُحشر يوم القيامة محجوبًا عن الله، كما عاش محجوبًا. يموت المرء على ما عاش عليه، ويُبعث على ما مات عليه، لا يُبصر أسرار الذات في مظاهر النعيم، ولا ينطق بالمكالمة مع الرحمن الرحيم، ولا يسمع مكالمة الحق مع المقربين ؛ وذلك بسبب إنكاره لأهل التربية في زمانه، وقال : لا يمكن أن يبعث الله من يحيي الأرواح الميتة بالجهل ؛ بالمعرفة الكاملة. وفيه إنكار لعموم القدرة الأزلية، وتحجير على الحق. والله تعالى أعلم.

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير