زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا تَلَهُّبًا واشتعالًا، فالزيادة في حَيِّزِهم، وأما جهنمُ، فعلى حالِها من الشدَّةِ لا يُصيبُها فُتورٌ. قرأ أبو عمرٍو، وحمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (خَبَت زدْنَاهُمْ) بإدغامِ التاءِ في الزاي، واختلِفَ عن هشامٍ راوي ابنِ عامر، وقرأ الباقون: بالإظهار (١).
...
ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا (٩٨).
[٩٨] ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا تقدَّمَ تفسيرُ نظيرِها، والتنبيهُ على مذاهبِ القراء فيها في السورةِ.
...
أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا (٩٩).
[٩٩] فأجابهم اللهُ تعالى بقوله: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ في عظمها وشدَّتها.
قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ في صغرِهم وضعفهم.
وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا وَقْتًا لعذابِهم.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب