ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ

تمهيد :
تفيد الآيات أن الله أوجد يحيى إلى عالم الوجود، ونما وترعرع متصفا بصفات الجد والحكمة والفهم، متحليا بالرحمة والطهارة والتقوى وبر الوالدين، مبتعدا عن التكبر والتجبر، وقد منحه الله السلام والسلامة في ميلاده وعند موته وعند بعثه.
المفردات :
سلام : أي : أمان من الله عليه
التفسير :
١٥- وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيّا .
أي : وتحية وأمان له يوم ميلاده، ويوم وفاته، ويوم يبعث من قبره للحساب. وخص هذه المواطن الثلاث ؛ لأنها أحرج المواطن في حياة الشخص، فعند : الميلاد يخرج من مكان آمن إلى دنيا لم يشاهد أحدا فيها، وعند الموت : يرى قوما لم يكن عاينهم، وعند البعث : يرى نفسه في مشهد عظيم، فالإنسان أحوج ما يكون في هذه المواقف إلى فضل ربه وعظيم رحمته، ورأفته به.
جاء في تفسير ابن كثير ما يأتي :
عن قتادة : أن الحسن قال : إن يحيى وعيسى عليهما السلام التقيا، فقال له عيسى : استغفر لي ؛ أنت خير مني، فقال له الآخر : أنت خير مني، فقال له عيسى : أنت خير منّي، سلمت على نفسي، وسلم الله عليك. فعرف والله فضلهما.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير