ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

(يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (٢٨)
ينفون عن أبويها الشر، فأبوها لم يكن امرأ تغلغل فيه السوء حتى صار يعرف به فلم يكن قرين سوء، (وَمَا كَانَتْ أُمّكِ بَغِيًّا) يبغونها الرجال لقضاء مآربهم، وتناسوا أنها كانت خالصة لخدمة البيت وتربت في كفالة نبي الله زكريا - عليه السلام -، وهارون في ظاهر القرآن ومتضافر الروايات هو هارون أخو موسى، وينادي الرجل برأس قبيله وأبيهم فيقال يا أخا العرب، ويا أخا قريش، ويا أخا تميم، ويا أخا همدان إلى آخر ما يجري على ألسنة الناس، ولكنها صمتت ولم ترُدَّ، وأشارت إلى من يرُدُّ وهنا ظهر ما يبهتهم ويرد غيهم.
فأشارت إشارة فهموها ليخاطبوا عيسى - عليه السلام -، وذلك بإلهام اللَّه تعالى:

صفحة رقم 4632

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية