يا أخت هارون أي شبيهة هارون قيل كان رجلاً صالحاً في بني إسرائيل شبهت به في عفتها وصلاحها وليس المراد الأخوة في النسب، قيل إنه تبع جنازته يوم مات أربعون ألفا من بني إسرائيل كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس ( م ) عن المغيرة بن شعبة قال : لما قدمت خراسان سألوني فقالوا : إنكم تقرؤون يا أخت هارون وموسى قبل عيسى بكذا وكذا فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سألته عن ذلك فقال :« إنهم كانوا يسمون بأسماء أنبيائهم والصالحين قبلهم ».
وقيل كان هارون أخا مريم لأبيها، وقيل كان من أمثل رجل في بني إسرائيل وقيل إنما عنوا هارون أخا موسى لأنها كانت من نسله كما يقال للتميمي يا أخا تميم، وقيل كان هارون في بني إسرائيل فاسقاً أعظم الفسق فشبهوها به ما كان أبوك يعني عمران امرأ سوء قال ابن عباس : زانياً وما كانت أمك يعني حنة بغياً أي زانية فمن أين لك هذا الولد.
لباب التأويل في معاني التنزيل
أبو الحسن علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي