ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ

عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ :" ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ قَالَ : الله عز وجل، الحق ".
عَنْ قَتَادَة، فِي قَوْلِهِ :" الّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ ، قَالَ : اجتمع بنو إسرائيل فأخرجوا منهم أربعة نفر، أخرج مِنْ كُلّ قوم عالمهم فتشاوروا في عِيسَى حين رفع، فقال أحدهم : هُوَ الله هبط إِلَى الأَرْض، فأحيى مِنَ أحيى، وأمات مِنَ أمات، ثُمَّ صعد إِلَى السَّمَاء، وهم اليعقوبية، فقالت الثلاثة : كذبت، ثُمَّ قَالَ إثنان منهم للثالث : قل فيه، فقال هُوَ ابن الله، وهم النسطورية، فقال اثنان : كذبت، ثُمَّ قَالَ أحد الاثنين للآخر : قل فيه، قَالَ : هُوَ ثالث ثلاثة : الله إله، وعيسى إله، وأمه إله، وهم الإسرائيلية وهم ملوك النصارى، فقال الرابع : كذبت. . . . هُوَ عَبْد الله ورسوله وروحه مِنْ كلمته، وهم المسلمون، فكان لكل رجل منهم أتباع عَلَى مَا قَالَ، فاقتتلوا فظهر عَلَى المسلمين، فذلك قوله الله : وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ ، قَالَ قَتَادَة : وهم الذين، قَالَ الله : فَاخْتَلَفَ الأَحْزَابُ مِنْ بَيْنَهُمْ ، قَالَ : اختلفوا فيه فصاروا أحزاباً، فاختلف القوم، فقال المرء المسلم : أنشدكم. . . . . . هل تعلمون أن عِيسَى كَانَ يطعم الطعام، وأن الله لا يطعم الطعام ؟ قالوا : اللهم نعم، قَالَ : فهل تعلمون أنَّ عِيسَى كَانَ ينام، وأن الله لا ينام ؟ قالوا : اللهم نعم، فخصمهم المسلمون فانسل القوم، فذكر لنا أنَّ اليعقوبية ظهرت يومئذ، وأصيب المسلمون، فأنزل الله في ذَلِكَ القرآن : فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْم عَظِيمٍ ".

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية