ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ

أخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ذَلِك عِيسَى ابْن مَرْيَم قَول الْحق قَالَ: الله عز وَجل الْحق
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله: الَّذِي فِيهِ يمترون قَالَ: اجْتمع بَنو إِسْرَائِيل فأخرجوا مِنْهُم أَرْبَعَة نفر أخرج من كل قوم عالمهم فتشاوروا فِي عِيسَى حِين رُفِعَ فَقَالَ أحدهم: هُوَ الله هَبَط إِلَى الأَرْض فأحيى من أحيى وأمات من أمات ثمَّ صعد إِلَى السَّمَاء وهم اليعقوبية فَقَالَت الثَّلَاثَة: كذبت
ثمَّ قَالَ اثْنَان مِنْهُم للثَّالِث: قل فِيهِ
فَقَالَ: هُوَ ابْن الله وهم النسطورية
فَقَالَ اثْنَان: كذبت
ثمَّ قَالَ أحد الْإِثْنَيْنِ للْآخر: قل فِيهِ
قَالَ: هُوَ ثَالِث ثَلَاثَة: الله إِلَه وَعِيسَى إِلَه وَأمه إِلَه
وهم الإسرائيلية وهم مُلُوك النَّصَارَى
فَقَالَ الرَّابِع: كذبت
هُوَ عبد الله وَرَسُوله وروحه من كَلمته وهم الْمُسلمُونَ فَكَانَ لكل رجل مِنْهُم أَتبَاع على مَا قَالَ فَاقْتَتلُوا فَظهر على الْمُسلمين
فَذَلِك قَول الله:

صفحة رقم 510

(وَيقْتلُونَ الَّذين يأمرون بِالْقِسْطِ بَين النَّاس) (آل عمرَان آيَة ٢١) قَالَ قَتَادَة: وهم الَّذين قَالَ الله: فَاخْتلف الْأَحْزَاب من بَينهم قَالَ: اخْتلفُوا فِيهِ فصاروا أحزاباً فَاخْتلف الْقَوْم فَقَالَ المر يسلم: أنْشدكُمْ
هَل تعلمُونَ أَن عِيسَى كَانَ يطعم الطَّعَام وَأَن الله لَا يطعم الطَّعَام قَالُوا: اللَّهُمَّ نعم
قَالَ: فَهَل تعلمُونَ أَن عِيسَى كَانَ ينَام وَأَن الله لَا ينَام قَالُوا: اللَّهُمَّ نعم
فخصمهم الْمُسلمُونَ فانسل الْقَوْم فَذكر لنا أَن اليعقوبية ظَهرت يَوْمئِذٍ وَأُصِيب الْمُسلمُونَ فَأنْزل الله فِي ذَلِك الْقُرْآن (فويل للَّذين كفرُوا من مشْهد يَوْم عَظِيم) (آل عمرَان آيَة ٢١)
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: فَاخْتلف الْأَحْزَاب من بَينهم قَالَ: هم أهل الْكتاب
الْآيَة ٣٨ - ٤٠

صفحة رقم 511

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية