ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ

قوله تعالى: إِذْ قَالَ لأًبِيهِ : يجوز أَنْ يكونَ بدلاً من «إبراهيم» بدلَ اشتمال كما تقدَّم في إِذِ انتبذت [مريم: ١٦] وعلى هذا فقد فَصَل بين البدلِ والمبدلِ منه بقولِه: إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيّاً نحو: رأيت زيداً - ونِعْم الرجلُ - أخاك «. وقال الزمخشري:» ويجوز أن يتعلَّقَ «إذ» ب «كان» أو

صفحة رقم 604

ب «صِدِّيقاً نبيَّاً»، أي: كان جامعاً لخصائص الصِّدِّيقين والأنبياء حين طلب خاطب أباه تلك المخاطباتِ «. ولذلك جَوَّز أبو البقاء أن يعمل فيه صِدِّيقاً نبيَّاً أو معناه.
قال الشيخ:»
الإِعرابُ الأولُ - يعني البدليةَ - يقتضي تصرُّفَ «إذ» وهي لا تتصرَّفُ، والثاني فيه إعمالُ «كان» في الظرف وفيه خلافٌ، والثالث لا يكون العاملُ مركباً من مجموع لفظَيْنِ بل يكون العملُ منسوباً للفظٍ واحدٍ. ولا جائز أن يكونَ معمولاً ل «صِدِّيقاً» لأنه قد وُصِفَ، إلا عند الكوفيين. ويَبْعُدُ أن يكونَ معمولاً ل «نبيَّاً» لأنه يقتضي أنَّ التَّنْبِئَةَ كانت في وقتِ هذه المقالة «.
قلت: العاملُ فيه ما لخَّصه أبو القاسم ونَضَّده بحسنِ صناعتِه من مجموع اللفظين كما رأيتَ في قوله»
أي: كان جامعاً / لخصائصِ الصِّدِّيقين والأنبياء حين خاطب أباه «.

صفحة رقم 605

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية