ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ

تمهيد :
سورة مريم سورة إثبات القدرة الإلهية، والوحدانية والبعث، وإثبات النبوة، وهناك من ادعى : أن عيسى إلها، ومن ادعى : أن الأصنام آلهة تعبد من دون الله.
لذلك بدأ بقصة عيسى ؛ ليبين أنه عبد الله ورسوله، ثم ثنى بقصة إبراهيم ؛ ليرد من خلال قصته على عبّاد الأوثان.
٤٢- إذ قال لأبيه يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يغني عنك شيئا .
أي : إن الإنسان يعبد إلها قادرا حكيما سميعا بصيرا مجيبا، أما أن يعبد صنفا عاجزا لا يصنع شيئا، ولا يسمع الدعاء، ولا يرى من يعبده، ولا يقدر على نفع نفسه، فضلا عن أن ينفع غيره، فهذا العمل باطل ضائع.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:ونلمح في الآيات رقة إبراهيم وأدبه وتواضعه في مخاطبة أخيه، واستعمال أيسر الألفاظ، وأجمل الجمل، فلم يصرح له بأنه على الكفر والضلال، بل تدرج معه في بيان جملة من الحقائق فأخبره بما يأتي :

١-
الأصنام لا تسمع ولا ترى ولا تنفع من يعبدها.

٢-
لقد جاءني العلم والرسالة والهدى، ولا عيب أن يتبع الكبير الصغير ما دام الصغير على الحق والهدى.

٣-
إن إتباع الشيطان وعبادة الأوثان جرم كبير.

٤-
وشتان بين طريق الله العامر بالرضا والإيمان، وطريق الشيطان العامر بالإثم والعدوان.


تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير