ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ

(إذ قال لأبيه) بدل اشتمال من إبراهيم وتعليق الذكر بالوقت مع أن المقصود تذكير ما وقع فيه من الحوادث للمبالغة، وأبو إبراهيم هو آزر على ما تقدم تقريره (يا أبت) التاء عوض عن الياء ولهذا لا يجتمعان (لم تعبد) الاستفهام للإنكار والتوبيخ أي لأي شيء ولأي سبب تعبد (ما لا يسمع) ما تقوله من الثناء عليه، والدعاء له (ولا يبصر) ما تفعله من عبادته؛ ومن الأفعال التي تفعلها مريداً بها الثواب، ويجوز أن يحمل نفي السمع والإبصار على ما هو أعم من ذلك أي لا يسمع شيئاً من المسموعات ولا يبصر شيئاً من المبصرات.
(ولا يغني عنك شيئاً) من الأشياء فلا يجلب لك نفعاً؛ ولا يدفع عنك ضرراً، وهي الأصنام التي كان يعبدها آزر، أورد إبراهيم عليه السلام على أبيه الدلائل والنصائح وصدر كلا منها بالنداء المتضمن للرفق واللين استمالة لقلبه، وامتثالاً لأمر ربه، ووصف الأصنام بثلاثة أشياء كل واحد منها قادح في الإلهية، ورتب هذا الكلام على غاية الحسن، ثم كرر دعوته إلى الحق فقال:

صفحة رقم 164

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية