ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ

ثم أكد ذلك بنصيحة أخرى زاجرة له عما هو فيه فقال : يا أبت لاَ تَعْبُدِ الشيطان أي لا تطعه، فإن عبادة الأصنام هي من طاعة الشيطان، ثم علل ذلك بقوله : إِنَّ الشيطان كَانَ للرحمن عَصِيّاً حين ترك ما أمر به من السجود لآدم، ومن أطاع من هو عاصٍ لله سبحانه فهو عاصٍ لله، والعاصي حقيق بأن تسلب عنه النعم وتحلّ به النقم. قال الكسائي : العصيّ والعاصي بمعنى واحد.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن المنذر. وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : لأرْجُمَنَّكَ قال : لأشتمنك واهجرني مَلِيّاً قال : حيناً. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه واهجرني مَلِيّاً قال : اجتنبني سوياً. وأخرج ابن أبي حاتم عنه أيضاً في الآية قال : اجتنبني سالماً قبل أن تصيبك مني عقوبة. وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير وعكرمة مَلِيّاً دهراً. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة قال : سالماً. وأخرج عبد بن حميد عن الحسن مثله. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً قال : لطيفاً. وأخرج ابن أبي حاتم عنه في قوله : وَوَهَبْنَا لَهُ إسحاق وَيَعْقُوبَ قال : يقول : وهبنا له إسحاق ويعقوب ابن ابنه. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه أيضاً في قوله : وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً قال : الثناء الحسن.


فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية