ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ

تمهيد :
سورة مريم سورة إثبات القدرة الإلهية، والوحدانية والبعث، وإثبات النبوة، وهناك من ادعى : أن عيسى إلها، ومن ادعى : أن الأصنام آلهة تعبد من دون الله.
لذلك بدأ بقصة عيسى ؛ ليبين أنه عبد الله ورسوله، ثم ثنى بقصة إبراهيم ؛ ليرد من خلال قصته على عبّاد الأوثان.
٤٤- يا أبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصيا }.
إن الشيطان هو الذي يزين للناس عبادة الأوثان ويزين لهم البعد عن طريق الرحمن، فمن عبد الأوثان فكأنما عبد الشيطان، وهناك طريقان في هذه الحياة : عبادة الرحمن، وعبادة الشيطان، فمن ترك طريق الرحمن، واتبع طريق الشيطان، صار عاصيا للرحمن، وهذه المعصية يتبعها غضب الرحمان، وسوء الخاتمة وسوء المصير.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:ونلمح في الآيات رقة إبراهيم وأدبه وتواضعه في مخاطبة أخيه، واستعمال أيسر الألفاظ، وأجمل الجمل، فلم يصرح له بأنه على الكفر والضلال، بل تدرج معه في بيان جملة من الحقائق فأخبره بما يأتي :

١-
الأصنام لا تسمع ولا ترى ولا تنفع من يعبدها.

٢-
لقد جاءني العلم والرسالة والهدى، ولا عيب أن يتبع الكبير الصغير ما دام الصغير على الحق والهدى.

٣-
إن إتباع الشيطان وعبادة الأوثان جرم كبير.

٤-
وشتان بين طريق الله العامر بالرضا والإيمان، وطريق الشيطان العامر بالإثم والعدوان.


تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير