ما المراد بالإنسان؟ الإنسان تُطلق ويُراد بها عموم أي إنسان مثل: إِنَّ الإنسان خُلِقَ هَلُوعاً [المعارج: ١٩] ويُراد بها خصوصية لبعض الناس، كما في قوله تعالى: أَمْ يَحْسُدُونَ الناس على مَآ آتَاهُمُ الله مِن فَضْلِهِ [النساء: ٥٤] فالمراد بالناس هنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ.
صفحة رقم 9149
أو قوله تعالى: الذين قَالَ لَهُمُ الناس إِنَّ الناس قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فاخشوهم فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا الله وَنِعْمَ الوكيل [آل عمران: ١٧٣] فالمراد: ناسٌ مخصوصون.
والمعنى هنا: وَيَقُولُ الإنسان [مريم: ٦٦] أي: الكافر الذي لا يؤمن بالآخرة، ويستبعد الحياة بعد الموت: أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً [مريم: ٦٦] والاستفهام هنا للإنكار، لكن هذه مسألة الردُّ عليها سَهْل مَيْسور، فيقول تعالى: أَوَلاَ يَذْكُرُ الإنسان
تفسير الشعراوي
محمد متولي الشعراوي