قَوْله تَعَالَى: وَإِذا تتلى عَلَيْهِم آيَاتنَا بَيِّنَات مَعْنَاهُ: واضحات.
وَقَوله: قَالَ الَّذين كفرُوا للَّذين آمنُوا أَي الْفَرِيقَيْنِ خير مقَاما أَي: مَكَانا. وَقَوله: وَأحسن نديا قَالَ ثَعْلَب: مَجْلِسا، قَالَ الْكسَائي: الندي والنادي بِمَعْنى وَاحِد، وَمِنْه دَار الندوة؛ لأَنهم كَانُوا يَجْتَمعُونَ فِيهَا.
وَسبب نزُول الْآيَة: أَن الْمُشْركين كَانُوا يَقُولُونَ لفقراء الْمُؤمنِينَ: نَحن أعز مَجْلِسا، وَأحسن مَكَانا، وَأكْثر مَالا؛ فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة. وَالْمقَام: مَوضِع الْإِقَامَة، وَالْمقَام: فعل الْإِقَامَة. قَالَ الشَّاعِر:
(ومقام حسن فرقته... بحسامي ولساني وجدل)
(لَو يكون الْفِيل أَو فياله... زل عَن مثل مقَامي ورحل)
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم