قوله تعالى : أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا ( ٧٧ ) أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمان عهدا ( ٧٨ ) كلا سنكتب ما يقول ونمد له من العذاب مدا ( ٧٩ ) ونرثه ما يقول ويأتينا فردا ( ٨٠ ) .
في سبب نزول هذه الآية روى الإمام أحمد بسنده عن خباب بن الأرت قال : كنت رجلا قينا وكان لي على العاص بن وائل دين، فأتيته أتقاضاه منه فقال : لا والله لا أقضيك حتى تكفر بمحمد. فقلت : لا والله لا أكفر بمحمد ( ص ) حتى تموت ثم تبعث. قال : فإني إذا مت ثم بعثت جئتني ولي ثم مال وولد فأعطيتك. فأنزل الله الآية١.
الهمزة في قوله :( أفرأيت ) للتعجب من قول هذا الكافر العاتي، والفاء عطف يفيد التعقيب ؛ أي أنظرت فرأيت كفران هذا الجاحد بآياتنا وما فيها من بينات ودلائل، ثم قال على سبيل التهكم الوقح والاستكبار الفاجر :( لأوتين مالا وولدا ) جواب قسم ؛ أي والله لأوتين إذا بعثت مالا وولدا. سبحانك اللهم هذا اجتراء شنيع يتقوله هذا المغالي في الجحود والكفر ؛ إذ يقسم أنه سيؤتي المال والولد في الآخرة.
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز