ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ

بالضم جمعًا، والولد بالفتح واحدًا.
فعلى قراءة الجمهور (١): يكون المعنى على الجنس، لا ملحوظًا فيه الإفراد، وإن كان مفرد اللفظ، وعلى قراءة غيرهم، فقيل: هو جمع كأَسَدْ وأُسْد، واحتج قائل ذلك بقول الشاعر:

وَلَقَدْ رَأَيْتُ مَعَاشِرَاً قَدْ ثَمَّرُوْا مَالًا وَوُلْدا
وقيل: هو مرادف للولد بالفتحتين، واحتجوا بقوله:
فَلَيْتَ فُلاَنَاً كَانَ فِيْ بَطْنِ أُمِّهِ وَلَيْتَ فُلاَنَاً كَانْ وَلَدَ حِمَارِ
وقرأ عبد الله، ويحيى بن يعمر: بكسر الواو وسكون اللام، والهمزة: في أَطَّلَعَ للاستفهام ولذلك عادلتها أَمِ وقرىء: بكسر الهمزة في الإبتداء وحذفها في الوصل، على تقدير: حذف همزة الاستفهام لدلالة أَمِ عليها كقوله:
بِسَبْعٍ رَمَيْنَ الْجَمْرَ أَمْ بِثَمَانِ
يريد أبسبعٍ.
وقصارى ذلك: أوقد بلغ من عظم شأنه، أن ارتقى إلى علم الغيب الذي انفرد به الواحد القهار، أم أعطاه الله عهدًا موثقًا، وقال له: إن ذلك كائن لا محالة،
٧٩ - ثم زاد في تأكيد خطئه وهدده بقوله: كَلَّا حرف ردع وزجر؛ أي: ليس الأمر على ما قال هذا الكافر من أنه يؤتى المال والولد، ويجوز (٢) أن يكون معنى كَلَّا؛ أي: إنه لم يطلع الغيب ولم يتخذ عند الله عهدًا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ؛ أي: سنأمر الحفظة بإثبات قوله، لنجازيه به، أو سنحفظ عليه ما يقوله من الكذب والكفر والاستهزاء، فنجازيه في الآخرة، أو سنظهر ما يقول، أو سننتقم منه انتقام من كتبت معصيته وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا؛ أي: نزيده من العذاب عذابًا فوق عذابه، مكان ما يدعيه لنفسه من الإمداد بالمال والولد، أو
(١) البحر المحيط.
(٢) زاد المسير.

صفحة رقم 219

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأرمي العلوي الهرري الشافعي

راجعه

هاشم محمد علي مهدي

الناشر دار طوق النجاة، بيروت - لبنان
سنة النشر 1421
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية