ﮮﮯﮰﮱ

أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: لقد جئْتُمْ شَيْئا إدّاً قَالَ: قولا عَظِيما
وَفِي قَوْله: تكَاد السَّمَاوَات يتفطرن مِنْهُ الْآيَة
قَالَ: إِن الشّرك فزعت مِنْهُ السَّمَوَات وَالْأَرْض وَالْجِبَال وَجَمِيع الْخَلَائق إِلَّا الثقلَيْن وكادت تَزُول مِنْهُ لِعَظَمَة الله: وكما لَا ينفع مَعَ الشّرك إِحْسَان الْمُشرك كَذَلِك نرجو أَن يغْفر الله ذنُوب الْمُوَحِّدين
وَفِي قَوْله: وتخر الْجبَال هدّاً قَالَ: هدماً
وَأخرج ابْن الْمُبَارك وَسَعِيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة وَأحمد فِي الزّهْد وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان من طَرِيق عون عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: إِن الْجَبَل لينادي الْجَبَل باسمه يَا فلَان هَل مر بك الْيَوْم أحد ذكر الله فَإِذا قَالَ نعم استبشر
قَالَ عون: أفيسمعن الزُّور إِذا قيل وَلَا يسمعن الْخَيْر هِيَ للخير اسْمَع
وَقَرَأَ وَقَالُوا اتخذ الرَّحْمَن ولدا الْآيَات
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر قَالَ: بَلغنِي أَن الجبلين إِذا

صفحة رقم 543

أصبحا نَادَى أَحدهمَا صَاحبه يُنَادِيه باسمه فَيَقُول: أَي فلَان هَل مر بك ذَاكر لله فَيَقُول: نعم
فَيَقُول: لقد أقرّ الله عَيْنك وَلَكِن مَا مر بِي ذَاكر لله عز وَجل الْيَوْم
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي أُمَامَة: أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَرَأَ تكَاد السَّمَوَات ينفطرن بِالْيَاءِ وَالنُّون وتخر الْجبَال بِالتَّاءِ
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: يتفطرن مِنْهُ قَالَ: الإنقطار الانشقاق
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله: تكَاد السَّمَاوَات يتفطرن مِنْهُ قَالَ: يتشققن من عَظمَة الله
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن هرون قَالَ: فِي قِرَاءَة ابْن مَسْعُود / تكَاد السَّمَوَات ينفطرن / بِالْيَاءِ
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الله بن عَوْف: إِنَّه لما هَاجر إِلَى الْمَدِينَة - وجد فِي نَفسه على فِرَاق أَصْحَابه بِمَكَّة مِنْهُم: شيبَة بن ربيعَة وَعتبَة بن ربيعَة وأميه بن خلف فَأنْزل الله إِن الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات سَيجْعَلُ لَهُم الرَّحْمَن ودا
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه والديلمي عَن الْبَراء قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لعليّ: قل: اللَّهُمَّ اجْعَل لي عنْدك عهدا وَاجعَل لي عنْدك ودّاً وَاجعَل لي فِي صُدُور الْمُؤمنِينَ مَوَدَّة فَأنْزل الله إِن الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات سَيجْعَلُ لَهُم الرَّحْمَن ودا قَالَ: فَنزلت فِي عَليّ
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نزلت فِي عَليّ بن أبي طَالب إِن الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات سَيجْعَلُ لَهُم الرَّحْمَن ودا قَالَ: محبَّة فِي قُلُوب الْمُؤمنِينَ
وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن عَليّ قَالَ: سَأَلت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن قَوْله: سَيجْعَلُ لَهُم الرَّحْمَن ودا مَا هُوَ قَالَ: الْمحبَّة فِي قُلُوب الْمُؤمنِينَ وَالْمَلَائِكَة المقربين
يَا عَليّ إِن الله أعْطى الْمُؤمن ثَلَاثًا
الْمِنَّة والمحبة والحلاوة والمهابة فِي صُدُور الصَّالِحين

صفحة رقم 544

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: سَيجْعَلُ لَهُم الرَّحْمَن ودا قَالَ: محبَّة فِي النَّاس فِي الدُّنْيَا
وَأخرج هناد عَن الضَّحَّاك سَيجْعَلُ لَهُم الرَّحْمَن ودا قَالَ: محبَّة فِي صُدُور الْمُؤمنِينَ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وهناد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس سَيجْعَلُ لَهُم الرَّحْمَن ودا قَالَ: يُحِبهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
وَأخرج عبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن أبي هُرَيْرَة: أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: إِذا أحب الله عبدا نَادَى جِبْرِيل: إِنِّي قد أَحْبَبْت فلَانا فَأَحبهُ
فينادي فِي السَّمَاء ثمَّ تنزل لَهُ الْمحبَّة فِي أهل الأَرْض فَذَلِك قَول الله: إِن الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات سَيجْعَلُ لَهُم الرَّحْمَن ودا وَإِذا أبْغض الله عبدا نَادَى جِبْرِيل: إِنِّي قد أبغضت فلَانا فينادي فِي أهل السَّمَاء ثمَّ تنزل لَهُ الْبغضَاء فِي أهل الأَرْض
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ثَوْبَان عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: إِن العَبْد ليلتمس مرضاة الله فَلَا يزَال كَذَلِك فَيَقُول الله لجبريل: إِن عَبدِي فلَانا يلْتَمس أَن يرضيني فرضائي عَلَيْهِ فَيَقُول جِبْرِيل: رَحْمَة الله على فلَان ويقوله حَملَة الْعَرْش ويقوله الَّذين يَلُونَهُمْ حَتَّى يَقُوله أهل السَّمَوَات السَّبع ثمَّ يهْبط إِلَى الأَرْض قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهِي الْآيَة الَّتِي أنزل الله فِي كِتَابه إِن الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات سَيجْعَلُ لَهُم الرَّحْمَن ودا وَإِن العَبْد ليلتمس سخط الله فَيَقُول الله: يَا جِبْرِيل إِن فلَانا يسخطني أَلا وَإِن غَضَبي عَلَيْهِ فَيَقُول جِبْرِيل: غضب الله على فلَان ويقوله حَملَة الْعَرْش ويقوله من دونهم حَتَّى يَقُوله أهل السَّمَوَات السَّبع ثمَّ يهبد إِلَى الأَرْض
وَأخرج عبد بن حميد عَن كَعْب قَالَ: أجد فِي التَّوْرَاة: أَنه لم تكن محبَّة لأحد من أهل الأَرْض حَتَّى تكون بدؤها من الله تَعَالَى - ينزلها على أهل الأَرْض ثمَّ قَرَأت الْقُرْآن فَوجدت فِيهِ إِن الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات سَيجْعَلُ لَهُم الرَّحْمَن ودا
وَأخرج الحيكم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول عَن ابْن عَبَّاس بِسَنَد ضَعِيف: أَن

صفحة رقم 545

رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: إِن الله أعْطى الْمُؤمن ثَلَاثَة: المقة والملاحة والمودة والمحبة فِي صُدُور الْمُؤمنِينَ ثمَّ تَلا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات سَيجْعَلُ لَهُم الرَّحْمَن ودا
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى قَالَ: كتب أَبُو الدَّرْدَاء إِلَى مسلمة بن مخلد سَلام عَلَيْك أما بعد: فَإِن العَبْد إِذا عمل بِطَاعَة الله أحبه الله فَإِذا أحبه الله حببه إِلَى عباده وَإِن العَبْد إِذا عمل بِمَعْصِيَة الله أبغضه الله فَإِذا أبغضه الله بغضه إِلَى عباده
وَأخرج الحيكم التِّرْمِذِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لكل عبد صيت فَإِن كَانَ صَالحا وضع فِي الأَرْض وَإِن كَانَ شَيْئا وضع فِي الأَرْض
وَأخرج أَحْمد والحكيم التِّرْمِذِيّ عَن أبي أُمَامَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِن المقة من الله والصيت من السَّمَاء فَإِذا أحب الله عبدا قَالَ لجبريل: إِنِّي أحب فلَانا فينادي جِبْرِيل: إِن ربكُم يحب فلَانا فَأَحبُّوهُ فتنزل لَهُ الْمحبَّة فِي الأَرْض وَإِذا أبْغض عبدا قَالَ لجبريل: إِنِّي أبْغض فلَانا فَأَبْغضهُ فينادي جِبْرِيل: إِن ربكُم يبغض فلَانا فابغضوه فَيجْرِي لَهُ البغض فِي الأَرْض
وأخرح ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: وتنذر بِهِ قوما لداً قَالَ: فجاراً
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن فِي قَوْله: لداً قَالَ: صمًّا
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله: لداً قَالَ: خصماء
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن قَتَادَة فِي قَوْله: قوما لداً قَالَ: جدلاً بِالْبَاطِلِ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة قوما لداً قَالَ: هم قُرَيْش
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد لداً قَالَ: لَا يستقيمون
الْآيَة ٩٨

صفحة رقم 546

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية