ﯣﯤﯥﯦ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٩٠:الآيتان ٩٠ و٩١ : وقوله تعالى : تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمان ولدا قال بعضهم : مثل هذا إنما يقال على المبالغة في العظيم من الأمور والنهاية من الضيق والشدة على التمثيل. يقول الرجل لآخر : أظلمت الدنيا عليه، وضاقت عليه الأرض بما رحبت، ونحوه على المبالغة١ في الضيق والشدة.
فعلى ذلك هذا ؛ ذكر على المبالغة٢ والنهاية في العظيم من القول الذي قالوا [ في الله ] ٣ سبحانه، ثم جعل مثل ما قالوا في العظيم [ في الله ] ٤ بما يعظم من المحسوسات في العقول. وهو ما ذكر من انفطار السماوات وانشقاق الأرض وَهَدِّ الجبال، وهن أصلب الأشياء وأشدها ليعرفوا عظم ما قالوا فيه. وهكذا تعرف الأمور الغائبة التي سبيل معرفتها الاستدلال بالمحسوسات من الأشياء والمشاهدات منها.
وجائز أن يكون من ذكر من انشقاق الأرض وهد الجبال وانفطار السماء على حقيقة ما ذكر أن يكون فيها، وإن لم يشاهد ذلك منها، ولم يحس، كقوله : فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا [ الأعراف : ١٤٣ ].
وقال قائلون : ذكر هذا في أهل السماوات والأرض أنهم يكونون كما ذكر بما قالوا تعظيما لذلك إنكارا.

١ ٢ في الأصل وم: الإبلاغ..
٢ ٣ في الأصل وم: لله..
٣ ٤ في الأصل وم: لله..
٤ ٥ في الأصل وم: لله..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية