غريب القرآن

آدَمَ ،
اسم أعجميّ، كآزر، وغابر، ممنوع الصرف للعلميّة والعجمة. ومن زعم أنه مشتقّ من الأدمة، وهي كالسّمرة، أو من أديم الأرض وهو وجهها، فغير صواب لأن الاشتقاق لا يكون في الأسماء الأعجمية.وقيل هو عبري من الأدام وهو التّراب . ومن زعم أنه فاعل من أديم الأرض فالهمزة الثانية عنده زائدة بخلاف الأول فعنده الأولى هي الزائدة فخطؤه ظاهر لعدم صرفه.وأبعد الطّبريّ في زعمه أنه فعل رباعي سمّي به.
فَتَلَقَّى آدَمُ
أي قبل وأخذ تلقّى: تفعّل من اللّقاء، نحو:تعدّى من العدو، وقيل: بمعنى استقبل، ومنه: تلقّى فلان فلانا: استقبله، ويتلقّى الوحي: أي يستقبله ويأخذه ويتلقّفه، وخرجنا نتلقّى الحجيج: نستقبلهم، وقال القفّال : التّلقّي: التّعرّض للقائم يوضع موضع القبول والأخذ، ومنه: وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ ، وتلقّيت هذه الكلمة من فلان: أخذتها منه.
فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
التّوّاب هو الله يتوب على العباد، والتّوّاب من الناس: التائب وأصل التّوبة الرّجوع. تاب يتوب توبا وتوبة ومتابا، فإذا عدّي بعلى ضمّن معنى العطف، وهي من العبد رجوع وإقلاع عن الذّنب، ومن الله قبول ورحمة.

التبيان في تفسير غريب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين أحمد بن محمد بن عماد الدين بن علي ابن الهائم

تحقيق

ضاحي عبد الباقي محمد

الناشر دار الغرب الإسلامي
سنة النشر 1423
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية