نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠٠:أي : كذب به وأعرض عن اتباعه أمرًا وطلبًا، وابتغى الهدى في غيره، فإن الله يضله ويهديه إلى سواء الجحيم ؛ ولهذا قال : مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا أي : إثمًا، كما قال [ الله ]١ تعالى : وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ [ هود : ١٧ ].
وهذا عام في كل من بلغه القرآن من العرب والعجم، أهل الكتاب وغيرهم، كما قال تعالى : لأنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ [ الأنعام : ١٩ ]. فكل من بلغه القرآن فهو نذير له وداع، فمن اتبعه هدي، ومن خالفه وأعرض عنه ضَلَّ وشقي في الدنيا، والنار موعده يوم القيامة ؛ ولهذا قال : مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا * خَالِدِينَ فِيهِ أي : لا مَحِيد لهم عنه ولا انفكاك وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلا أي : بئس الحمل حملهم. ٢
٢ في ف: "عليهم"..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة