ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

(خَالِدِينَ فِيهِ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا (١٠١)
الضمير في (فِيهِ) يعود إلى الوزر، وأثره الخطير، وهو العذاب الدائم، فأراد بالوزر عذابه كما أشرنا، وهو الجحيم، وذكر الوزر وأريد عذابه؛ لأنه يكون على قدره من الثقل، والخطر العظيم الشأن بمقداره، فكأنه هو للتساوي بينهما فهو جزاء وفاق له: وهو بهذا حمل سيئ شديد السوء حتى يتعجب منه عند الناس، ولذا قال تعالى: وسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا)، أي ما أسوأه حملا، لسوء مغبته، ولأنه يورث السوء، يورث نار جهنم وحسبها من سوء.
وإذا الوزر وهو الحمل الثقيل يتساوى مع نار جهنم، وهي بئس المصير، فهو وزر ثقيل سيئ، وهو يثير التعجب في مآله، وقد حسبوه (هَيِّنًا)، وهو في ذاته أمر عظيم.

صفحة رقم 4783

وقد بين الله تعالى مقدمات يوم القيامة فقال تعالى:

صفحة رقم 4784

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية