وقوله : وساء لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلاً ١٠١ أن المراد بذلك الوزر المحمول أثقال ذنوبهم وكفرهم يأتون يوم القيامة يحملونها : سواء قلنا إن أعمالهم السيئة تتجسم في أقبح صورة وأنتنها، أو غبر ذلك كما تقدم إيضاحه. والعلم عند الله. وقد قدمنا عمل «ساء » التي بمعنى يئس مراراً ؛ فأغنى ذلك عن إعادته هنا.
وقوله تعالى : خَالِدِينَ فِيهِ .
قال القرطبي في تفسير هذه الآية الكريمة : خَالِدِينَ فِيهِ يريد مقيمين فيه، أي في جزائه، وجزاؤه جهنم.
تنبيه
إفراد الضمير في قوله : أَعْرَضَ ، وقوله : فَإِنَّهُ وقوله : يَحْمِلُ باعتبار لفظ «من » وأما جمع خَالِدِينَ وضمير لهم يَوْمُ الْقِيَامَةِ فباعتبار معنى من كقوله : وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار خَالِدِينَ فيها الآية، وقوله : وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فيها أَبَداً ٢٣ الآية.
وقال الزمخشري في تفسير هذه الآية الكريمة : فإن قلت : اللام في «لهم » ما هي ؟ وبم تتعلق ؟ قلت : هي للبيان كما في هَيْتَ لَكَ .
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان