ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ

قوله: يَوْمَ يُنفَخُ :«يومَ» بدل من «يومَ القيامة» أو بيانٌ له، أو منصوبٌ بإضمار فعل، أو خبرُ مبتدأ مضمرٍ. وبُني على الفتحِ على رأي الكوفيين كقراءةِ هذا يَوْمَ يَنفَعُ [المائدة: ١١٩] وقد تقدم.
وقرأ أبو عمروٍ «نَنْفُخُ» مبنياً للفاعل بنونِ العظمة، أُسْنِدَ الفعلُ إلى الآمِر به تعظيماً للمأمورِ، وهو المَلَكُ إسرافيل. والباقون بالياءِ مضمومةً مفتوحَ الفاءِ على البناءِ للمفعول. والقائمُ مقامَ الفاعل الجارُّ والمجرورُ بعدَه. والعامَّةُ على إسكانِ الواو. وقرأ الحسنُ وابنُ عامرٍ في روايةٍ بفتحها جمعَ «صُوْرَة» كغُرَف جمع غُرْفَة. وقد تقدَّم القولُ في «الصور» في الأنعام.
وقرىء «يَنْفُخُ» و «يَحْشُر» بالياءِ مفتوحةً مبنياً للفاعل، وهو الله تعالى

صفحة رقم 103

أو المَلَكُ. وقرأ الحسنُ وطلحةُ وحميدٌ «يُنْفَخ» كالجمهور و «يَحْشر» بالياءِ مفتوحةً مبنياً للفاعل. والفاعلُ كما تقدَّم ضمير الباري أو ضميرُ المَلَك. ورُوي عن الحسن أيضاً و «يُحْشَر» مبنياً للمفعول «المجرمون» رفعٌ به. و «زُرْقاً» حال من المجرمين. والمرادُ زُرْقَةُ العيونِ. وجاءَتِ الحالُ هنا بصفةٍ تشبه اللازمةَ؛ لأنَّ أصلَها على عَدَمِ اللزومِ، ولو قلتَ في الكلامِ: «جاءني زيدٌ أزرقَ العينِ» لم يَجُزْ إلاَّ بتأويلٍ.

صفحة رقم 104

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية