قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى قوله تعالى: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ وعمل بما فيه فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى لا يضل في الدنيا ولا يشقى.
صفحة رقم 430
قال ابن عباس: ضمن الله لمن يقرأ القرآن ويعمل بما فيه ألاّ يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة. وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً فيه أربعة تأويلات: أحدها: كسباً حراماً، قاله عكرمة. الثاني: أن يكون عيشه منغَّصاً بأن ينفق من لا يوقن بالخلف، قاله ابن عباس. الثالث: أنه عذاب القبر، قاله أبو سعيد الخدري وابن مسعود وقد رفعه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم. الرابع: أنه الطعام الضريع والزقوم في جهنم، قاله الحسن، وقتادة، وابن زيد. والضنك في كلامهم الضيق قال، عنترة:
| (إن المنية لو تمثل مثلت | مثلي إذا نزلوا بضنك المنزل) |
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود