وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى (١٣) [طه: ١٣].
[١٣] وَأَنَا اخْتَرْتُكَ قرأ حمزة: (وَأَنَّا) بتشديد النون (اخْتَرْنَاكَ) بالنون مفتوحة وألف بعدها على الخبر عن نفسه، بلفظ الجمع في الكلمتين؛ تعظيمًا لله تعالى، وقرأ الباقون: (وَأَنَا) بتخفيف النون (اخْتَرْتُكَ) بتاء مضمومة من غير ألف (١)، على لفظ الواحد فيهما على الخبر عن نفسه في اللفظ، ومعناه: إني اصطفيتك برسالاتي فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى إليك.
...
إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (١٤) [طه: ١٤].
[١٤] إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا قرأ الكوفيون، وابن عامر، ويعقوب: (إِنَّنِيْ) بإسكان الياء، والباقون: بفتحها (٢).
فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي لعبادتي؛ لأن الصلاة مشتملة على قراءة، والقراءة مشتملة على أذكار. قرأ نافع، وأبو جعفر، وأبو عمرو: (لِذِكْرِيَ) بفتح الياء، والباقون: بإسكانها (٣).
...
إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (١٥) [طه: ١٥].
[١٥] إِنَّ السَّاعَةَ القيامة آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا أُسِرُّها، ولا أقول:
(٢) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٥٤)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (١/ ٣٢٣)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٧٤).
(٣) المصادر السابقة.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب