ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ

ثم نودي ( قال( الله تعالى يا موسى أقبل و( خذها( بيمينك ( ولا تخف( ( غني لا يخاف لدي المرسلون إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فإني غفور رحيم( ١ ( سنعيدها سيرتها( أي هيئتها وحالاتها ( الأولى( كما كانت والسيرة فعلة من السير تجوز بها للطريقة والهيئة وقوله : سيرتها بدل اشتمال من الضمير المنصوب في سنعيدها أي سنعيد سيرتها، وقيل لنفعها بها بنزع الخافض تقديره على سيرتها أو يقال على أن أعاد منقول من عاده بمعنى عاد إليه أو على الظرف أي سنعيدها في سيرتها أو على المصدرة بتقدير فعلها أي سنعيد العصا بعد ذهابها تسير سيرتها الأولى او على طريقة ضربته سوطان أي سنعيدها بسيرتها الأولى أو مفعول ثان لنعيدها بتضمين معنى الجعل أي سنعيدها ونجعلها ذات سيرتها الأولى فتنفع بها كما كنت تنتفع بها.
قال البغوي : كانت على موسى مدرعة من صوف قد خلها بعيدان فلما قال الله خذها لف طرف المدرعة على يده، فأمر الله أن يكشف يده فكشف وذكر بعضهم انه لما لف المدرعة على يده قال له ملك أرأيت لو أذن الله بما تحاذره كانت المدرعة تغني عنك شيئا ؟ قال : لا لكني ضعيف من ضعف خلقتن فكشف عن يده ثم وضعها في فم الحية فإذا هي عصا كمما كانت ويده في شعبيتها في الموضع إلى كان بعضها إذا توكأ قال المفسرون أراد الله أن يرى موسى ما أعطاه من الآية التي لا يقدر عليها مخلوق لئلا يفزع منها إذا ألقاها عند فرعون قال البغوي روي عن ابن عباس أن موسى كان يحمل على عصاه زاده وسقاه فكانت تماشيه وتحدثه، وكان يضرب بها الأرض فيخرج ما يأكل يومه ويركزها فيخرج الماء فإذا رفعها ذهب الماء ولو اشتهى ثمرة ركزها فتعصف غصن تلك الشجرة وأورقت وأثمرت، وإذا أراد الاستقاء من البئر أدلاها فطالت على طول البئر وصارت شعبتاها كالدلو حتى يستقي وكانت تضيء بالليل بمنزلة السادج، وإذا ظهر عدو كانت تجارب وتناضل عنه.

١ سورة النمل الآية: ١٠-١١..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير