قَوْله تَعَالَى: قَالَ خُذْهَا وَلَا تخف لما هرب مُوسَى، قَالَ الله تَعَالَى لَهُ: أقبل وَلَا تخف، فَلَمَّا أقبل، قَالَ: خُذْهَا.
وَفِي الْقِصَّة: أَنه كَانَ على مُوسَى مدرعة من صوف، قد خللها بعيدان، فَلَمَّا قَالَ الله لَهُ: خُذْهَا، لف طرف كم المدرعة على يَده، فَأمره الله أَن يكْشف يَده، فكشف يَده، ووضعها فِي شدق الْحَيَّة، فَإِذا هِيَ عَصا كَمَا كَانَت، وَإِذا يَده فِي شعبتها.
وَذكر بَعضهم: أَنه لما لف كم المدرعة على يَده، قَالَ لَهُ ملك: أَرَأَيْت لَو أذن الله لمن تحذره، أَكَانَت تغني عَنْك مدرعتك؟ فَقَالَ أَنا ضَعِيف، خلقت من ضعف.
سنعيدها سيرتها الأولى (٢١) واضمم يدك إِلَى جناحك تخرج بَيْضَاء من غير سوء آيَة أُخْرَى (٢٢) لنريك من آيَاتنَا الْكُبْرَى (٢٣) اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْن إِنَّه طَغى (٢٤) قَالَ
وَقَوله: سنعيدها سيرتها الأولى. إِلَى هيئتها الأولى، وَإِنَّمَا انتصب؛ لِأَن مَعْنَاهُ: إِلَى هيئتها الأولى، فَحذف إِلَى فانتصب.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم