ﭽﭾﭿﮀ

(إلا تذكرة) على أنه مفعول له لأنزلنا، كقولك: ما ضربتك للتأديب إلا إشفاقاً عليك، وقال الزجاج: هو بدل لتشقى، أي ما أنزلناه إلا تذكرة، وأنكره أبو علي الفارسي من جهة أن التذكرة ليست الشقاء، قال: وإنما هو منصوب على المصدرية أي أنزلناه لتذكر به تذكرة أو على المفعول من أجله أي ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى به ما أنزلناه إلا للتذكرة، وقيل الاستثناء منقطع لأن التذكرة ليست من جنس الشقاء المنفي أي لكن أنزلناه عظة.
(لمن يخشى) أي لمن خاف الله أو لمن يؤول أمره إلى الخشية أو لمن في قلبه خشية ورقة يتأثر بالإنزال. أو لمن علم الله أنه يخشى بالتخويف منه فإنه المنتفع، وكأنه يشير إلى أن اللام في لمن للعاقبة

صفحة رقم 212

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية